والمشكوك إطلاقه لا يجرى عليه حكم المطلق إلا مع سبق إطلاقه ( 1 )
شرح
قوله عليه السّلام في رواية حماد ابن عثمان « 1 » : « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر » بل يمكن جريان استصحاب الطهارة الأصلية بضميمة ما دل على طهارة الماء في نفسه ، لأن الماء خلق طهورا ، أي طاهرا في نفسه ، ومطهرا لغيره - كما في جملة من الروايات « 2 » - وانما يحكم بنجاسته لطرو النجاسة العرضية ، فلو شك في بقاء الطهارة الأصلية فيه فالأصل بقائها . نعم إذا علم بطرو النجاسة ثم شك في زوالها فمقتضى الاستصحاب بقائه على النجاسة إلى أن يعلم عروض المطهر ومعه لا مجال لقاعدة الطهارة ، لإحراز النجاسة بالاستصحاب .
الماء المشكوك إطلاقه
( 1 ) لو شك في ماء أنه مطلق ، أو مضاف فان علم حالته السابقة من إطلاق أو إضافة فيترتب عليه آثارها بمقتضى الاستصحاب ، وان لم يعلم حالته السابقة اما لعدمها ، أو للجهل بها ، أو لتوارد الحالتين فلا يجرى عليه أحكام الماء المطلق ، فلا يجوز استعماله في رفع الحدث ، والخبث للشك في تحقق موضوعها ، وهو الماء ، لأن احتمال الإضافة مساوق لاحتمال عدم كونه ماء ، ولا أصل يحرز به أنه ماء سوى الاستصحاب ، والمفروض عدم جريانه ، لعدم العلم بالحالة السابقة ، كما لا يجرى عليه أحكام الماء المضاف . نعم يحكم بتنجسه بالملاقاة ، وإن كان كرا خلافا للمصنف « قده » حيث حكم بالطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 100 الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
( 2 ) المروية في الوسائل ج 1 ص 99 في الباب 1 من أبواب الماء المطلق .