تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ ( مسألة 14 ) غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول ]

( مسألة 14 ) غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول - مثلا - إذا لاقت شيئا لا يعتبر فيها التعدد ( 1 ) وإن كان أحوط .
شرح
منه يعلم الحال في عدم كون المجموع غسالة النجس ، لأنها خصوص الأجزاء المنفصلة في أول آنات تحقق الغسل ، وأما الأجزاء المنفصلة بعد ذلك ليست من الغسالة في شيء ، فلا يترتب عليها أحكامها ، فلا مانع من استعمالها في رفع الحدث والخبث ، وتكون محكومة بالطهارة حتى على القول بنجاسة الغسالة - فيما إذا لم تمتزج بالمنفصل في أول آنات الصب - ومما ذكرنا ظهر ضعف الاحتياط في المتن . نعم وحدة الغسل بسبب الاتصال إنما تمنع عن الطهارة فيما يعتبر فيه التعدد ، لعدم صدق التعدد ، والغسل مرتين ، أو ثلاث إلا بانقطاع الغسل السابق ، ولا ضير في الالتزام بأن الانقطاع مؤثر في حصول الطهارة شرعا ، وإن كان وصول الماء إلى المحل أكثر في صورة الاستمرار . حكم ملاقي الغسالة ( 1 ) كان الأنسب ذكر هذه المسألة في باب المطهرات ، لأنها من كيفيات التطهير بالماء ، وإنما أشار إليها المصنف « قده » هنا بمناسبة ذكره لأحكام الغسالة ، ولعلنا نبسط المقال هناك إن شاء اللّه تعالى . ومجمل الكلام على وجه يناسب المقام هو أنه هل يجرى على الغسالة حكم النجاسة التي انفعلت بها - من حيث اعتبار التعدد في غسل ملاقيها ، وعدمه - أولا ؟ فعلى الأول يجب التعدد في ملاقي الغسالة الأولى للبول ، بل الثانية بناء على القول بنجاسة الغسالة مطلقا ، ولو كانت متعقبة لطهارة المحل وعلى الثاني يكفي فيها الغسل مرة واحدة ، كغسالة سائر النجاسات التي تكفي المرة في تطهير ما تنجس بملاقاتها بأنفسها ، أو يفصل بين الغسالة الأولى