. . . . . . . . . .
شرح
والروايتان الأخيرتان تشملان بإطلاقهما مطلق النجاسات ، لعدم اختصاص السؤال في الأولى منهما ببعضها دون بعض ، فان المراد من قول السائل : « ولا تحل الصلاة فيه » إنما هو عدم الحل من جهة النجاسة دون جهة أخرى ، كالغصب ، أو كون الثوب من غير مأكول اللحم بقرينة قوله بعد ذلك :
« وليس يجد ماء يغسله » ولم يفرض في السؤال تنجس الثوب بنجاسة خاصة ، فيشمل بإطلاقه مطلق النجاسات ، كما أن قوله عليه السّلام : « قد نجسه شيء بعد المطر » في الرواية الثانية يكون مطلقا .
( ومنها ) : رواية العيص المتقدمة « 1 » الواردة في خصوص ملاقي الغسالة ، وهي وإن كانت ضعيفة السند كما تقدم إلا أنه لا بأس بجعلها مؤيدة للمطلوب ، لما فيها من الأمر بطبيعي الغسل أيضا ، لا سيما بملاحظة ما فيها من غسالة البول .
وبالجملة : مقتضى إطلاق الغسل في هذه الروايات ، وغيرها مما يعثر عليها المتتبع في الأبواب المتفرقة حصول الطهارة لمطلق المتنجسات - التي منها ملاقي الغسالة - بمجرد صدق الغسل بالماء المتحقق في ضمن المرة ، إلا أن يرد دليل على التعدد ، كما ورد في بعضها ، ومع الغض عن ذلك فيكفينا ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة من اتحاد كيفية التخلص عن القذارات الشرعية ، والعرفية ، فكما يكتفون في الثانية بإزالتها بمجرد الغسل من دون حاجة إلى التكرار فكذلك في الأولى ، إلا أن يثبت ردع من الشارع عن هذه الطريقة في مورد بخصوصه ، لعلمه بما يقتضي التكرار من رسوخ القذارة ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في ص 161 .