[ ( مسألة 13 ) لو أجرى الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته ]
( مسألة 13 ) لو أجرى الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر ( 1 ) وإن عد تمامه غسلة واحدة ، ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى .
شرح
- كالقدر ، ونحوه - لا مطلق الظرف الشامل لمثل المركن ، والطشت المعد لغسل الثياب فيه ، ومن هنا يختص المنع عن استعمال أو انى الذهب والفضة بما كان كذلك ، ولا يعم مطلق الظرف - كما سيأتي « 1 » - فعليه لا تعارض في البين ، لاختلاف موضوع الروايتين ، فتكون طهارة المركن بنفس ما يطهر به الثوب المغسول فيه من صب الماء عليهما .
( 1 ) لحصول الطهارة بمجرد صدق الغسل عرفا في أول آنات جرى الماء على المغسول ، وانفصاله عنه بالمقدار المتعارف ، فلو استمرّ صبه على المحل بمقدار ساعة - مثلا - كان الزائد ملاقيا لجسم طاهر ، وخارجا عن عنوان غسل النجس ، كما أن الأجزاء المنفصلة بعد تحقق المقدار الكافي في طهارته ليست من الغسالة في شيء ، لأنها عبارة عن الماء المستعمل في التطهير ، وقد فرضنا حصول الطهارة قبل ذلك .
وقد يتوهم : صدق الغسل المطهر على الجميع ، لأن الاتصال مساوق للوحدة ، فيصدق الغسالة على الماء المجتمع من المجموع ، فيكون ذلك منشأ للاحتياط بالاجتناب - كما في المتن .
ويندفع : بأن وحدة الغسل المستمر لا يلازم حصول الطهارة بمجموعه إذ يكفي فيه مجرد تحقق عنوان الغسل في أول آناته ، ولا دخل لاستمراره في حصول الطهارة بوجه ، فهذه الغسلة الواحدة مطهرة ببعضها لا بمجموعها
و
هامش
( 1 ) في المسألة العاشرة من فصل الأواني .