تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
للتبعية ، وكذلك الحال فيما إذا لم يبلغ الماء المنصب في الظرف في المرة الثانية إلى الحد الذي بلغه الماء في المرة الأولى ، فإن الحد الأول يبقى على نجاسته على ما ذكرناه ، ويحكم بطهارته على ما ذكروه . إشكال ودفع : ربما يتوهم دلالة صحيحة محمد بن مسلم - الواردة في كيفية غسل الثوب المتنجس بالبول - على طهارة الظرف تبعا للثوب المغسول فيه ، وهي : ما رواه « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سأله عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » . فإنها قد دلت على اعتبار التعدد - مرتين - في الثوب المتنجس بالبول إذا غسل في المركن بالماء القليل ، وطهارته تستلزم طهارة المركن المغسول فيه ، وإلا لتنجس الثوب بملاقاته ، لأن المعتبر في غسل الأواني ثلاث مرات ، كما دل عليه موثقة عمار [ 1 ] فلا مناص عن الجمع بينهما بحمل الصحيحة على طهارة المركن تبعا لطهارة المغسول فيه ، وحمل الموثقة على اعتبار التعدد فيه ثلاث مرات إذا غسل مستقلا . ويندفع بأن مفهوم الإناء غير صادق على المركن ، لأن الظاهر أن الإناء هو الظرف المعد للأكل ، والشرب ، أو ما يستعمل في مقدماتهما
هامش
[ 1 ] عمار عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سئل عن الكوز ، والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات . » ( الوسائل ج 2 ص 1076 الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) . ( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1002 في الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . وعن الجوهري : المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب .