تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
المصنف « قده » حيث أنه بعد أن حكم بطهارة المتخلف في الثوب فرع عليه الحكم الثاني بقوله : « فلو اخرج بعد ذلك . » لأن مجرد طهارته لا يكفي في عدم جريان تلك الأحكام ، لأن بعض أقسام الغسالة مع أنها محكومة بالطهارة يثبت لها أحكامها ، وذلك كماء الاستنجاء ، فإنه وإن كان طاهرا ، إلا أنه مع ذلك يلحقه أحكام الغسالة ، بل العبرة في عدم ترتب هذه الأحكام بعدم كون المتخلف غسالة ، فيكون من باب انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ، فكان الأليق به أن يعكس الأمر ، ويفرع طهارة المتخلف في الثوب على عدم كونه غسالة . وكيف كان فلا كلام لنا في ثبوت أصل الحكمين المذكورين للمتخلف بعد الغسالة ، أما طهارته فإما لما قيل من ثبوت الطهارة التبعية له ، وإما لما هو الصحيح من طهارة الغسالة في نفسها - أي المتعقبة لطهارة المحل - وسيأتي البحث عن ذلك في مبحث المطهرات إن شاء اللّه تعالى . وأما عدم جريان أحكام الغسالة عليه فلعدم الصدق ، فيكون من باب السلب بانتفاء الموضوع . وتوضيحه : أن الغسالة عبارة عما ينفصل عن المغسول على النحو المتعارف ، لتقوم مفهوم الغسل بوصول الماء للمحل ، وانفصاله عنه على الوجه المعمول ، وليس المقدار المتخلف في المغسول مما غسل به الشيء . وان شئت فقل : ان موضوع الأحكام انما هو غسالة التطهير - كما يظهر من قوله عليه السّلام في رواية ابن سنان المتقدمة « 1 » : « الماء الذي يغسل به الثوب . » - وهو ما تعارف انفصاله عن المغسول بحيث يحكم بعد انفصاله بطهارته ، ولو بقي فيه رطوبة ، لأنها ليست مما يتحقق به الغسل المطهر ، و
هامش
( 1 ) في ص 109 .