. . . . . . . . . .
شرح
انه نجس معفو عنه من حيث السراية - فقط - فلا يجوز شربه ، ولا استعماله في شيء مما يشترط فيه الطهارة ، كما لا يجوز رفع الخبث والحدث به . نعم لا ينجس ملاقيه - كالثوب والبدن ونحوهما - بدعوى دلالة الأخبار على نفى البأس عن ملاقيه - فقط - من دون تصريح فيها بطهارة نفسه فيبقى تحت عموم ما دل على انفعال الماء القليل . حكى هذا القول عن صريح الشهيد « قده » في الذكرى ، وعن ظاهر كل من قال بالعفو عنه من دون تصريح بطهارته « ثانيها » انه طاهر ، ومطهر من الخبث والحدث ، كما عن المستند ، وهو خيرة صاحب الحدائق « 1 » ناسبا له إلى المحقق الأردبيلي « قده » في شرح الإرشاد ، قائلا بدلالة الاخبار على طهارته ، فيبقى على طهوريته من الخبث والحدث ، الا أن يثبت دليل على الخلاف ، ولم يثبت سوى دعوى الإجماع عن بعضهم على عدم رافعيته للحدث ، وهي ليست بحجة « ثالثها » انه طاهر ومطهر عن الخبث دون الحدث - كما لعله المشهور والموافق لما في المتن - لما أشرنا إليه آنفا من الإجماعات المنقولة على عدم رافعيته للحدث .
أقول : إذا ثبت طهارة ماء الاستنجاء ، وانه خارج عن حكم الغسالة فمقتضى القاعدة ان تترتب عليه جميع آثار الطهارة - من جواز استعماله في الأكل والشرب ، وطهارة ملاقيه ، ورفع الخبث والحدث به إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على الماء الطاهر - فنحتاج في استثناء بعض تلك الآثار إلى إقامة دليل يدل عليه - كما ادعى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث به - وعلى العكس من ذلك فيما لو قلنا بنجاسته ، وانه باق تحت عموم ما دل على انفعال الماء القليل ، إذ على هذا القول لا بد من ترتيب جميع آثار النجاسة التي
هامش
( 1 ) ج 1 ص 477 طبع النجف عام 1376 ه .