وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول ( 1 )
شرح
المرجع فيه - على ما هو التحقيق - البراءة لا الاشتغال . وثانيا : انه يرتفع الشك باستصحاب طهورية الماء قبل استعماله ، لحكومته على قاعدة الاشتغال ، إلا أنه مبنى على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وهو ممنوع عندنا - كما مرت الإشارة إليه مرارا - وثالثا : ان مقتضى إطلاق أدلة طهورية الماء جواز التطهير بالماء المستعمل في رفع الحدث ، لصدق الماء عليه ، وهو كاف في شمول الإطلاق ، ولم يثبت ما يدل على التقييد - كما عرفت - ودعوى الانصراف ممنوعة ، لعدم الموجب ، فاذن لا وجه للاحتياط الوجوبي في المقام - كما عن بعض المحشين - نعم لا بأس بالاحتياط الندبي سواء كان هناك ماء آخر أم لا ، خروجا عن خلاف من قال بالمنع مطلقا ، فمع وجود ماء آخر يحتاط بالتجنب عن الماء المستعمل ، ومع عدمه يحتاط بالجمع بين التيمم ، والوضوء أو الغسل بالماء المستعمل . نعم مقتضى صحيحة علي بن جعفر المتقدمة « 1 » عدم الحاجة إلى ضم التيمم ، وجواز الاكتفاء بالغسل به في هذه الصورة ، لأن المفروض فيها انه إذا لم يجد ماء غيره ، وكان الماء قليلا لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ، وان رجعت غسالته إلى أصل الماء ، إلا أن ذلك لا ينافي الاحتياط المذكور .
ماء الاستنجاء
( 1 ) هذا هو القسم الرابع من أقسام الماء المستعمل ، والمراد به ما استعمل في رفع الخبث ، وهو على قسمين ، لأنه إما أن يستعمل في تطهير
هامش
( 1 ) ص 133 .