. . . . . . . . . .
شرح
موضع النجو - وهو الغائط - أو غيره من المتنجسات من سائر أعضاء البدن أو غيرها ، فيقع الكلام أولا في ماء الاستنجاء ثم في سائر الغسالات ، لاختصاص الأول بما لا يجري في الثاني .
ما هو ماء الاستنجاء والمراد بماء الاستنجاء ما يعم غسالة مخرج البول ، ومن هنا لم ينقل القول بالفرق بين غسالة المخرجين من أحد ، بل عن جماعة التصريح بعدم الفرق بينهما « 1 » وهو الصحيح . لأنه لو قلنا بصدق لفظ « الاستنجاء » على غسل مخرج البول كما عن بعضهم [ 1 ] فظاهر لشمول إطلاق النص لها حينئذ وأما إذا قلنا باختصاصه لغة [ 2 ] بغسل مخرج الغائط ، لأنه من النجو الذي
هامش
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة ج 1 ص 93 .
[ 1 ] كما في الحدائق ج 1 ص 469 طبع النجف عام 1376 ه ، والجواهر ج 1 ص 357 طبع النجف عام 1378 ه .
ويؤيد ذلك إرادته في بعض الروايات كما في روايات عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه - ع - : « في الرجل يبول ، ثم يستنجي ، ثم يجد بعد ذلك بللا ؟ قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة ، والأنثيين ثلاث مرات ، وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي » ( الوسائل ج 1 ص 200 في الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ) .
إذ لا إشكال في أن المراد من الاستنجاء فيها غسل مخرج البول .
[ 2 ] في أقرب الموارد : استنجى الرجل غسل موضع النجو ، أو مسحه بالحجر ، أو المدر . وقال في معنى « النجو » : انه ما يخرج من البطن من ريح أو غائط .
ومثله في المنجد . هذا ولكن أصل « النجو » في اللغة بمعنى الخلاص من الشيء ، فيكون الاستنجاء