تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فمع الشروط الآتية طاهر ( 1 )
شرح
هو بمعنى الغائط ، أو انصرافه اليه ، كما أصر عليه شيخنا الأنصاري « قده » مدعيا وضوح ذلك لمن تتبع موارد استعماله في الاخبار ، وكلمات الأصحاب ، حيث يقابل الاستنجاء فيها بغسل مخرج البول - مع أن مذهبهم عدم الفرق بينهما - فيدل على حكمها نفس أخبار الباب التزاما ، وذلك لعدم انفكاكها - غالبا - عن الاستنجاء من الغائط ، لقضاء العادة بندرة انفراد الغائط عن البول ، فتجتمع غسالتهما في محل واحد لا محالة ، إذ لم يتعارف الاستنجاء من كل منهما على حده ، فاذن ما دل من الاخبار على طهارة ماء الاستنجاء من الغائط ، أو العفو عنه - على الخلاف الآتي - يدل بالالتزام على ثبوت الحكم المزبور لغسالة مخرج البول أيضا ، لعدم انفكاكه عنها . و ( دعوى ) اختصاص النصوص بالاستنجاء من الغائط - فقط - ضاء لحمل اللفظ على معناه الحقيقي ، أو المنصرف إليه . ( مندفعة ) باستلزامها لحملها على الفرد النادر ، لندرة انفكاكه عن الاستنجاء من البول - كما ذكرنا - وبالجملة : جريان العادة قاضية بإرادة مجموعهما . هذا حكم غسالة مخرج البول حال اجتماعها مع الاستنجاء من الغائط ، وأولى منها ثبوت الحكم لها حال الانفراد - كما هو واضح . الأقوال في ماء الاستنجاء ( 1 ) اختلف الأصحاب في ماء الاستنجاء على أقوال ثلاثة : « أحدها »
هامش
بمعنى الاستخلاص منه ، فإطلاقه على غسل مخرج الغائط من باب إطلاق الكلي على بعض مصاديقه ، وعليه يحمل تفسير اللغويين له بذلك ، فدعوى شموله لغسل مخرج البول غير بعيدة .