. . . . . . . . . .
شرح
قاعدة انفعال الماء القليل ، وقاعدة تنجيس المتنجس - نجاسة ماء الاستنجاء ، ونجاسة ملاقية ، فلا بد من ملاحظة أخبار المقام ، وانها تكون مخصصة لأي منهما .
وهي - بجملتها - تدل على طهارة الثوب الملاقي لماء الاستنجاء بلا كلام لما فيها من نفى البأس عنه ، أو التصريح بعدم نجاسته - على اختلاف ألسنتها كما ستعرف - والظاهر أنه لا خصوصية للثوب ، بل يحكم بطهارة مطلق الملاقي له ، كما هو المتسالم عليه عندهم . والسؤال في الروايات عن خصوص الثوب إنما هو من جهة كثرة الابتلاء بوقوعه في ماء الاستنجاء في حال التطهير ، لا لخصوصية فيه جزما . نعم وقع الكلام بين الأعلام في أن عدم نجاسته هل هو من باب السلب بانتفاء الموضوع ، لعدم نجاسة ملاقية - أي ماء الاستنجاء - كما هو المشهور المنصور عندنا ، والمدعى عليه الإجماع عن غير واحد تخصيصا في قاعدة انفعال الماء القليل بالروايات ، بحيث يكون خروج الملاقي له عن قاعدة السراية خروجا موضوعيا ، أو هو من جهة عدم سراية نجاسة ماء الاستنجاء إلى ملاقيه تخصيصا في قاعدة السراية بالروايات المذكورة ، فالسلب فيه بانتفاء المحمول ويكون خروجه عن تلك القاعدة خروجا حكميا ؟ فاذن لا بد من ملاحظة أخبار الباب ، وبيان الحق فيها .
أخبار الباب ( منها ) رواية الصدوق « 1 » في ( العلل ) بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن رجل عن الغير ، أو عن الأحول أنه قال لأبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 161 في الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 .