. . . . . . . . . .
شرح
أما الأولى : فهي الروايات [ 1 ] الواردة في كيفية غسل الجنابة ، لاشتمالها على الأمر بغسل الفرج قبل الشروع في غسل البدن حتى كأن غسله جزء من الغسل ، وليس ذاك إلا من جهة ان الغالب بقائه على النجاسة إلى حين الغسل بحيث لو لم يغسله يفسد غسله ، لتنجس الماء بملاقاته . واحتمال أن يكون غسل الفرج في مكان ، وغسل البدن في مكان آخر - بحيث لا يصدق الماء المستعمل في غسل الجنابة على ما أزيل به نجاسة الفرج - بعيد غايته ، لأنه على خلاف الطبع ، وما جرت به العادة .
ومثلها الروايات « 2 » الواردة في دخول الجنب في الماء ، لما فيها من التفصيل بين الكر والأقل بعدم تنجس الماء في الأول وتنجسه في الثاني ، وليس ذاك إلا من جهة نجاسة بدن الجنب ، والا فمجرد اغتسال الجنب في الماء القليل لا يوجب نجاسته لو لم يكن بدنه متلوثا بالمني .
وأما الثانية - أعني القرينة الداخلية - فهي قوله عليه السّلام في ذيل الرواية : « وأما الماء الذي يتوضأ به الرجل ، فيغسل به وجهه ويده في شيء
هامش
[ 1 ] كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال :
تبدأ بكفيك ، فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصب على رأسك ثلاثا . » الحديث . ( الوسائل ج 1 ص 502 في الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ) . وفي بعضها : « ثم بدأ بفرجه ، فأنقاه بثلاث غرف » كما في صحيحة زرارة ، الحديث 2 فان ظاهره النقاء من النجاسة . وفي بعضها : « ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك » فان المراد من الأذى هو أذى نجاسة المنى ، وكان غسله جزء من الغسل ، لوروده جوابا للسؤال عن كيفية غسل الجنابة . ونحوها غيرها في الباب المذكور ، وفي الباب 34 ، الحديث 1 ج 1 ص 515 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 117 في الباب 9 من أبواب الماء المطلق ج 1 و 5 و 12 و 15 .