تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثوب وبدن الجنب - وقد أشرنا فيما تقدم « 1 » ان هذه الرواية تعم المستعمل في رفع مطلق الحدث الأكبر على أحد الاحتمالين فيها ، وأما بقية الروايات فتختص بالمستعمل في غسل الجنابة ، والتعميم إلى غيره يحتاج إلى إثبات الإجماع وأنى لنا بإثباته . ومن الروايات - التي استدل بها على المنع - صحيحة محمد بن مسلم « 2 » عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن ماء الحمام ؟ فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيهم ( خ ل فيه ) جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا » . بدعوى دلالة الاستثناء على المنع عن الاغتسال بماء الحمام إذا اغتسل فيه الجنب ، أو كان مظنة ذلك لكثرة أهله ، وليس ملاك النهي إلا صيرورة ماء الحمام غسالة الجنب ، وحينئذ يجب الاغتسال بماء آخر . وهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند إلا أن الكلام في دلالتها . وقد ناقش فيها صاحب المعالم « قده » بأن عدم الاغتسال بماء الحمام عند مباشرة الجنب له إنما استفيد من الاستثناء عن النهى عن الاغتسال بماء آخر ، وهو لا يدل على الوجوب ، لأن نفى الحرمة أعم من الوجوب فيجتمع مع الإباحة ، فالمتحصل من الرواية حينئذ : أنه إذا لم يكن في الحمام جنب فليس له أن يغتسل من ماء آخر ، وأما إذا كان فيه جنب فيجوز له الاغتسال من أيهما شاء - الماء الآخر ، أو ماء الحمام - فلا دلالة في الرواية على المنع عن الاغتسال بماء الحمام إذا باشره الجنب .
هامش
( 1 ) ص 109 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 111 في الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .