. . . . . . . . . .
شرح
لغيره .
( القرينة الرابعة ) : اعتماد القميين على الرواية - كالصدوقين ، وابن الوليد ، وسعد بن عبد اللّه - وقد عدوا ذلك من أمارات صحة الرواية باصطلاح القدماء إذ اعتماد هؤلاء على رواية لا ينقص عن توثيق أهل الرجال .
( ويدفعها ) : انه إن كان المراد من اعتماد القميين مجرد نقلهم للرواية فهو لا يدل على حجيتها عندهم ، وإن كان المراد من اعتمادهم عليها عملهم بها فالقدر المسلم إنما هو عمل الصدوقين بها ، لما حكى عنهما من القول بعدم الجواز ، دون غيرهما من القميين . نعم عن المفيد ، والشيخ الطوسي أيضا القول بالمنع ، إلا أن عمل هؤلاء لا يجدى في جبر ضعف الرواية - لو قلنا بانجبار ضعفها بعمل المشهور - لعدم تحقق الشهرة بهذا المقدار ، لا سيما بملاحظة مخالفة جل من المحققين - كالسيدين والشهيدين والعلامة وغيرهم - لهم بل عن بعضهم « 1 » دعوى الشهرة على الجواز ، ومقتضى إطلاقها الشهرة قديما وحديثا ، فإثبات صغرى عمل المشهور بهذه الرواية مشكل . على أنه لو سلم تحقق الشهرة في الصدر الأول على القول بالمنع - كما قيل « 2 » - فالكبرى ممنوعة ، لما ذكرنا مرارا من أن عمل المشهور لا يكون جابرا لضعف الرواية .
ومما ذكرنا ظهر الجواب : عن دعوى انجبار ضعفها باعتماد المشايخ الثلاثة على رواية « أحمد بن هلال » فان مجرد نقلهم لرواياته في كتبهم - الكافي والفقيه والتهذيب وغيرها - لا يدل على اعتبارها عندهم ، لاشتمال
هامش
( 1 ) كما عن الروض والدلائل « مفتاح الكرامة ج 1 ص 88 » .
( 2 ) كما عن حاشية المدارك . « مفتاح الكرامة ج 1 ص 88 » .