تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
كتبهم على كثير من الروايات الضعاف . نعم ذكر الصدوق في مقدمة كتابه - من لا يحضره الفقيه - : « إنما أورد في هذا الكتاب ما هو حجة بيني وبين ربى » والظاهر أن مراده انه قد التزم بأن لا يورد في كتابه إلا ما رواه كل امامي لم يظهر منه فسق ، لأنه حجة عنده بناء منه على أصالة العدالة في كل مسلم إمامي ، وكأنه ثبت عنده ان روايات « ابن هلال » كانت حال استقامته بقرينة رواية « سعد بن عبد اللّه » عنه الذي لا يروى إلا عن الإمامي كما ذكرنا « 1 » فاذن نقل الصدوق عن « ابن هلال » أيضا لا يدل على توثيقه له . فتحصل : ان شيئا من هذه القرائن لا توجب اعتبار سند الرواية ، لا من جهة وثاقة الراوي ، ولا من جهة الوثوق بصدورها عن المعصوم عليه السّلام وإن مال إلى ذلك المحقق الهمداني « قده » أيضا تبعا للشيخ الأنصاري « قده » فهي باقية على ضعفها ، هذا كله في سند الرواية . وأما دلالتها على المنع فضعيفة أيضا ، لأن الظاهر منها ولو بضميمة القرينة الخارجية ، والداخلية في نفس الرواية أن المنع إنما هو من جهة نجاسة الماء المستعمل ، لا من جهة رفع الحدث به . بيان ذلك : ان الاستدلال بهذه الرواية للمنع مبنى على ثبوت الإطلاق في قوله عليه السّلام : « أو يغتسل به الرجل من الجنابة » من حيث طهارة بدن الجنب ، وإلا فمع فرض نجاسته بالمني فلا إشكال في المنع ، لتنجس الماء القليل حينئذ بملاقاة بدنه ، فلا يجوز استعماله في رفع الحدث لنجاسته ، وهذا خارج عن محل الكلام . ومقتضى الجمود على العبارة وإن كان هو الإطلاق ، بل وكذلك بالنسبة إلى الماء المستعمل في غسل الثوب لأن قوله عليه السّلام في المعطوف عليه : « الماء الذي
هامش
( 1 ) في ص 114 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 116 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي