تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
بنو فضال . وبعبارة أخرى : إن غاية ما يدل عليه النص المزبور أن انحراف بنى فضال في العقيدة لا يضر بوثاقتهم في الحديث ، لا انه لا بد من الأخذ برواياتهم من دون فحص عمن رووا عنه ، بحيث يزيدهم الانحراف أهمية واعتبارا عن حال استقامتهم ، فاذن لا يمكن الأخذ برواية المقام ، لضعف « ابن هلال » ولو كان الراوي عنه ابن فضال . وأما دعواه التعدي عن مورد النص - الوارد في بني فضال - إلى المقام كما صنع ذلك حسين بن روح في كتب الشلمغاني فغير مجدية ، لعدم ثبوت وثاقة « أحمد بن هلال » حال استقامته كي يكون مثل بنى فضال ، أو الشلمغاني بل غايته أنه شيعي إمامي ، فلا يمكن التعدي إلى المقام عن مورد النص - من جهة اتحاد الملاك - أيضا . ( القرينة الثانية ) : ان الراوي عن ابن فضال هنا « سعد بن عبد اللّه الأشعري » وهو ممن طعن على « ابن هلال » حتى قال : ما سمعنا بمتشيع يرجع من التشيع إلى النصب ، إلا أحمد بن هلال ، وهو مع شدة اهتمامه بترك روايات المخالفين بحيث يحكى عنه : أنه قال : « لقي إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، فلم يرو عنه ، فتركت روايته ، لأجل ذلك » فكيف يجوز أن يسمع من « ابن فضال الفطحي » ما يرويه عن « ابن هلال الناصبي » إلا أن تكون الرواية في كتاب معتبر مقطوع الانتساب إلى مصنفه ، بحيث لا يحتاج إلى ملاحظة حال الواسطة ، أو محفوفة بقرائن موجبة للوثوق بها . ( والجواب عنها ) أولا : فبأنه لم يثبت عدم رواية « سعد بن عبد اللّه » من غير الشيعة مدة حياته ولو مرة واحدة ، بل غايته انه لم يوجد في رواياته انه
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 113 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي