. . . . . . . . . .
شرح
فقال بعد السؤال عن كتبه أقول فيها : ما قاله العسكري عليه السّلام لما سئل عن كتب بنى فضال : « خذوا ما رووا . » إلخ ، فكما انه تعدى عن مورد النص إلى كتب الشلمغاني يمكننا أن نتعدى إلى رواية مثل « أحمد بن هلال » ممن روى حال الاستقامة ، لاستكشاف ذلك عن عدم خصوصية لبني فضال في جواز العمل برواياتهم التي رووها حال استقامتهم . وقد ذكر « قده » نظير ذلك في رواية بن فرقد « 1 » الواردة في باب المواقيت ، الدالة على اختصاص أول الوقت بمقدار أربع ركعات بالظهر ، واختصاص آخره بالعصر كذلك ، لأن الراوي عن داود هو حسن بن علي بن فضال ، فيؤخذ بروايته ، ولا ينظر إلى من روى هو عنه .
و ( للمناقشة ) في هذه القرينة مجال واسع . أما أولا : فلأنه لم يثبت أن « حسن بن علي » الراوي عن « ابن هلال » هو حسن بن علي بن فضال بل عن بعضهم [ 1 ] انه يكاد يقطع بامتناعه ، فان ابن فضال أعلى طبقة من ابن هلال . وأما ثانيا : فلأنه لو سلم انه ابن فضال فلا تدل الرواية المذكورة إلا على وثاقتهم ، وانهم لا يكذبون ، لا انهم لا يروون إلا عن ثقة ، فيكون حالهم حال سائر الرواة الثقات - كزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأضرابهما - في أنه لا بد من النظر فيمن يروون عنه ، ولا يؤخذ بروايتهم عن غير الثقة ، فكذلك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 92 في الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . وهي مرسلة .
[ 1 ] هو البحراني في كتاب المعراج ، فان « ابن فضال » من أصحاب الرضا - ع - و « أحمد بن هلال » من أصحاب الإمام الهادي ، أو العسكري عليهما السلام ، وقد اختلفت كلمات القوم في تشخيص « حسن بن علي » هذا ، الراوي عن ابن هلال على خمسة أقوال أحدها انه « ابن فضال » إلا أنه لم ينقح شيء من تلك الأقوال ، كما في تنقيح المقال ج 1 ص 100 - 101 .