تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالماء المستعمل في غسل الجنابة ، لأن المراد حينئذ شبه الوضوء ، وليس هو إلا الغسل ، فتدل الرواية على المنع عن الوضوء ، والغسل بالماء المستعمل في غسل الجنابة ، كما هو مدلول بقية الروايات الواردة في المقام ، فحينئذ يحتاج تعميم المنع للماء المستعمل في سائر الأغسال إلى القطع بعدم الفرق ، وليس لنا قطع بذلك . كما أن إثباته بالإجماع التعبدي ممنوع . ويقع الكلام في هذه الرواية - تارة - من جهة السند ، و - أخرى - من جهة الدلالة ، وهي ضعيفة من الجهتين ، فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه . أما السند فلما طعن فيه جملة من الأصحاب - منهم صاحب الحدائق « قده » الذي ليس من شأنه الطعن في الأخبار المروية في الكتب الأربعة - اشتماله على « أحمد بن هلال العبرتائي » الذي حاله في الضعف أشهر من أن يذكر ، حيث إنه نسب إلى الغلو تارة ، وإلى النصب أخرى . وروى اللعن والذموم الكثيرة عن العسكري عليه السّلام في حقه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] عده الشيخ « قده » في رجاله في أصحاب الهادي - ع - تارة ، وفي أصحاب العسكري - ع - خرى . وقال إنه غال . وعنه في الفهرست : انه غال متهم ، وعنه في التهذيب : « ان أحمد بن هلال مشهور باللعنة والغلو . » وربما نسب إلى الوقف على أبي جعفر - ع - كما عن الشيخ في كتاب الغيبة في قضية إنكار أحمد بن هلال وكالة محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان - ع - : « انه وقف على أبي جعفر - ع - فلعنوه وتبرأوا منه - يعني الشيعة - ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن » وقد يقال : انه رجع إلى النصب ، كما عن الصدوق في كتاب إكمال الدين عن سعد بن عبد اللّه انه يقول : « ما سمعنا ولا رأينا بمتشيع رجع من تشيعه إلى النصب إلا أحمد بن هلال . » . وربما يوجه : ان المراد من نصبه نصب العداوة للفرقة الناجية الإمامية ، لا الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، فلا ينافي غلوة ، أو وقفه على أبي جعفر - ع - وربما يجمع بين غلوه ونصبه بحمل كل منهما -