تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثاني : ما هو بمنزلة التعليل الوارد في أخبار ماء الحمام لطهارة ماء الحياض كقوله ( عليه السلام ) : أليس هو جار - في موثقة حنان قال : « سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم فأغتسل فينتضح على بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى قال : لا بأس » « 1 » . إذ الحكم بطهارة مياه الحياض الصغار - وهي المراد من ماء الحمام - في حال الجريان شامل بإطلاقه لصورتي الدفع والرفع ، وجريانها إنما هو باعتبار اتصالها بالمادة وهي الخزانة الكبيرة المتصلة بها بواسطة أنبوب جار عليها يفتح عند الحاجة ، وإطلاق الحكم بطهارتها أعم من زوال النجاسة عنها ، بحيث كانت قبل اتصال المادة بها متنجسة ، فترتفع النجاسة عنها بالاتصال بالمادة ، ومن دفعها عنها ، فلا تتنجس بملاقاة النجس ، ويتعدى عن مورد الموثقة إلى مطلق الماء المتنجس المتصل بالعاصم ، إما للقطع بعدم خصوصية للحمام ، أو لعموم التعليل المذكور فيها . بل ربما يقال إن طهارة الماء المتنجس بالاتصال بالكر أولى من طهارة ماء الحمام المتصل بالخزانة بواسطة أنبوب ونحوه . وأما توهم حصول الامتزاج القهري في مياه الحياض الصغار ، لاستلزام جريان المادة عليها تموجها ، واختلاط بعض أجزاء الماء فيها ببعض ، وإشاعة الماء الطاهر في سائر الأجزاء خصوصا حال الاستعمال . ( فمندفع ) أولا : بأن التعليل في الموثقة إنما هو بنفس الجريان الحاصل من الاتصال بالمادة لا به وبالامتزاج معا . وثانيا : بأنا لا نسلم حصوله قهرا كما يظهر بصب جوهر أحمر مثلا في حوض الماء ، فإنه لا يمتزج بجميع الماء إلا بالعلاج والخلط . وأما رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ماء الحمام لا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 154 باب 9 من أبواب الماء المضاف ح 8 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي