[ ( مسألة 13 ) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس ]
( مسألة 13 ) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر ، تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر ، بقي على الطهارة ، وإذا زال تغير ذلك البعض ، طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى ( 1 ) .
شرح
خصوص الوصف الذاتي ، فإن كان ثمة انصراف فإنما هو انصراف بدوي زائل بالتأمل .
تغير بعض الماء
( 1 ) إذا تغير طرف من الحوض مثلا وكان الباقي أقل من الكر تنجس الجميع ، لانفعال الباقي بملاقاة المتغير ، وإن كان كرا بقي على طهارته ، وهذا كسابقه ظاهر . وإنما الكلام في أنه إذا زال تغير ذاك البعض فهل يطهر ، بمجرد الملاقاة مع الكر أو يعتبر الامتزاج معه ، وهذا من مصاديق البحث المعروف في أن الماء المتنجس هل يطهر بمجرد الاتصال بالعاصم أو يعتبر فيه المزج . والمشهور على كفاية مجرد الاتصال ، ولم ينسب الخلاف إلى من قبل المحقق ( ره ) والقول الآخر هو اعتباره كما نسب إليه ، وحكي عن آخرين أيضا . والأصح ما عليه المشهور .
ويستدل له بوجوه :
الأول : الإجماع على أن الماء الواحد ليس له إلا حكم واحد ، وهذا الماء لا يمكن أن يحكم على مجموعه بالنجاسة ، لأن الطرف الآخر كر لا ينفعل بالملاقاة ، فلا محالة يحكم عليه بالطهارة ، وأما الحكم بنجاسة ما زال تغيره وطهارة الكر فهو خلاف الإجماع .
وفيه أولا : إن الإجماع التعبدي غير محتمل في المقام ، لوجود مدارك أخر استند إليها القائلون بعدم اعتبار الامتزاج ، فلم يحصل لنا القطع بعدم جواز حكمين مختلفين للماء الواحد ، فمن الجائز أن يحكم على بعضه بالنجاسة وعلى البعض الآخر بالطهارة ، كما كان قبل زوال تغير ذاك البعض .