[ ( مسألة 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ]
( مسألة 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي ( 1 ) .
شرح
موردها وقوع الدّابة الميتة في الماء .
فتحصل : أن العمدة في المقام هو التمسك بإطلاق الروايات الصحيحة الشامل لغير أوصاف النجس من دون موجب لتقييدها ، وعدم صحة دعوى الانصراف فلاحظ وتدبر .
زوال الوصف الأصلي والعرضي
( 1 ) قدّمنا الإشارة إلى هذه في ضمن المسألة المتقدمة ، وقد ذكرنا أنه لا ملازمة بينهما ، لجواز التعميم في إحديهما دون الأخرى ، لاختلاف الإطلاقين - أعني إطلاق التغير وإطلاق الماء المتغير - في الرّوايات إلا أنه مع ذلك يكون مقتضى إطلاق صحيحة ابن بزيع ( أي إطلاق ماء البئر فيها ) عدم الفرق بين أن يكون الماء باقيا على أوصافه الذاتية ، أو يكون متصفا بصفة عرضية ، فيتنجس ولو تغير وصفه العرضي بوقوع النجس فيه ، كالمثال المذكور في المتن . بل الغالب في ماء البئر الذي هو مورد الصحيحة زوال الوصف العرضي ، لعروض الملوحة والمرارة أو طعم آخر لمياه الآبار حسب تأثير الأراضي المختلفة ، أو عوامل طبيعية أخرى في ذلك مع أن الماء النازل من السماء الذي هو منشأ تكون الآبار طبيعة واحدة ذات صفة واحدة ، ولكنه يتأثر من صفات الأراضي المختلفة التي ينزل عليها المطر بالمجاورة ، كما في آبار بلدتنا المقدسة النجف الأشرف ، فإنها مالحة بسبب ملوحة الأرض . وبما أن الحكم بالنجاسة بسبب التغير في الصحيحة يكون على نحو القضية الحقيقية يثبت لجميع أفراد موضوعها المقدر وجودها في الخارج ، لشمول الموضوع لجميع أفراد الآبار المختلفة مياهها من حيث اللون والطعم والعذوبة والملوحة وغيرها من الصفات ، ومعه لا مجال لدعوى الانصراف إلى