. . . . . . . . . .
شرح
كما عن بعض .
وكيف كان فالظاهر في المسألة الأولى هو كفاية التغيّر ولو إلى غير وصف النجس ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في .
صحيحة أبي خالد القماط : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ، ولا تتوضأ ، وان لم يتغير ريحه وطعمه فأشرب منه وتوضأ » « 1 » وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع التي هي العمدة في الباب : إلّا أن يتغير ريحه أو طعمه - الشامل للتغير بريح غير النجس وطعمه وقوله ( عليه السلام ) في ذيلها : فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه - لا يصلح للقرينية على إرادة خصوص ريح النجس أو طعمه في الصدر بدعوى أن التطيب إنما يكون من ريح النجس أو طعمه ، لأنه النتن غالبا ، وذلك لحمله على ما هو الغالب في مياه الآبار التي هي مورد الصحيحة من وقوع الميتة فيها ، والتغيّر بأوصافها ، فقوله ( عليه السلام ) هذا محمول على الغالب لا أنه قرينة على الاختصاص .
فما عن الجواهر من دعوى الانصراف إلى خصوص أوصاف النجس ولو كانت من سنخها مندفع بثبوت الإطلاق في الصحيحتين وغيرهما ، وبتأيده بقوله ( عليه السلام ) : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول - في رواية العلاء بن الفضيل المتقدمة « 2 » فإن مفهومه أنه إذا لم يغلب لون الماء لون البول ففيه بأس ، سواء غلب لون البول على لون الماء أو لا بحيث لا يغلب أحدهما على الآخر .
ولعل منشأ توهم الانصراف هو غلبة الموجود في المياه المتغيرة بالتركيب المزجي مع النجاسات ، وهو انصراف بدوي زائل بالتأمل .
توضيحه : أن التغير الحاصل في الماء بوقوع النجس فيه قد يكون بالتركيب المزجي بين الماء والنجس بتفرق أجزاء النجس في الماء ، كتفرق أجزاء العذرة أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 103 باب 3 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 2 ) ص 69