وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 1 ) .
شرح
التغير بغير وصف النجس
( 1 ) هل يعتبر في تنجس الماء التغير بوصف النجس ولو بمرتبة ضعيفة كالصفرة بوقوع الدم أو يكفي تغير الماء بوقوعه فيه ولو بحدوث وصف آخر مغاير لوصف النجس ، كما إذا حدث للماء بوقوع العذرة فيه رائحة غير رائحة العذرة ، وجهان ، بل قولان . وقوى في الجواهر [ 1 ] الأول . ولكن الأقوى هو الثاني كما في المتن .
ثم إنه هل يعتبر أن يكون الوصف الزائل عن الماء خصوص أوصافه الأولية الطبيعية أو يكفي زوال مطلق وصفه ولو كان وصفا عرضيا بحيث يرجع الماء إلى وصفه الأصلي بوقوع النجس فيه ، كما إذا كان لون الماء أحمر فوقع فيه البول فصار أبيض ، وهذا ما تعرّض له المصنف في المسألة الآتية .
والفرق بين المسألتين هو أن الكلام في الأولى من حيث المتغير إليه أي الوصف الحادث في الماء وأنه هل يعتبر أن يكون وصف النجس أو يكفي مطلق الوصف ، وفي الثانية من حيث المتغير عنه أي الوصف الزائل عن الماء فالأولى من تقسيمات التغير والثانية من تقسيمات الماء ، فهما من بابين ، ومن الممكن التفصيل بينهما بدعوى انصراف التغير في الأخبار إلى خصوص التغير بوصف النجس ، ولا يدعي ذلك بالنسبة إلى خصوص الأوصاف الأولية للماء . أو بالعكس ، فهناك إطلاقان أحدهما بالنسبة إلى التغير والآخر بالنسبة إلى الماء ومن الجائز تسليم أحدهما دون الآخر ، فلا وجه لجعلهما مبنيين على أساس واحد
هامش
[ 1 ] قال في الجواهر ( ج 1 ص 77 ) الطبعة السادسة : ولعلّ الأوّل ( يعني التغير إلى أوصاف النجس ) هو الأقوى استصحابا للطهارة مع الاقتصار على المتيقّن ، وفيه أنّ إطلاق الروايات المذكورة في المتن تكون حاكمة على الاستصحاب ، ولا إجمال فيها حتى يؤخذ بالمتيقّن ، ودعوى انصرافها إلى خصوص وصف النجس ممنوعة .