ما لم يصر مضافا ( 1 ) .
[ ( مسألة 11 ) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ]
( مسألة 11 ) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو أصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس . وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة
شرح
التغير بما عدا الثلاثة
( 1 ) إذا تغيّر الماء بالنجاسة في غير الأوصاف الثلاثة - كالأمثلة المذكورة - لا يحكم عليه بالنجاسة ، للأصل إذ لا دليل على التنجس بمطلق التغير ، لأن الأخبار المتقدمة ظاهرة بل بعضها صريحة في حصر النجاسة في التغير بالريح والطعم ، كقوله ( عليه السلام ) : لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، في صحيحة ابن بزيع المتقدمة « 1 » وألحقنا بهما التغير باللّون ، لورود النص الخاص فيه ، فالمطلقات الواردة في الباب .
كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال إن تغير الماء فلا تتوضأ منه . » « 2 » .
لا بد من حملها على المقيدات . وأما الاستدلال على ذلك بالإجماع - كما عن بعض - فمخدوش بأنه لم يثبت إجماع تعبدي في المقام ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الأخبار المذكورة المستفاد منها الحصر في الثلاثة لو لم نقل بالاطمئنان بذلك .
وأضعف منه الاستدلال بالنبوي : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » لأنه عامي مرسل كما تقدّم « 3 » .
هامش
( 1 ) ص 66
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 103 باب 3 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 3 ) ص 67