. . . . . . . . . .
شرح
المشهور المختار ، وإن خالف بعضهم في التغير باللون كما تعرف .
ويدل على ما ذكرناه الروايات الكثيرة التي لا تبعد دعوى تواترها ، وفيها الصحاح والموثقات . وهي على طوائف ثلاث ، منها ما وردت في مطلق المياه ، ومنها ما وردت في خصوص ماله مادة ، ومنها ما وردت في خصوص ما ليس له مادة .
أما الطائفة الأولى : فمنها صحيح حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » « 1 » .
ومنها : موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يمر بالماء . وفيه دابة ميتة وقد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب » « 2 » .
وأما الطائفة الثانية : فمنها صحيحة ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ، ويطيب طعمه لأن له مادة » « 3 » .
وأما الطائفة الثالثة : فمنها صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا كان الماء أكثر من راوية لمن ينجسه شيء ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ ، إلا أن تجيء ريح تغلب على ريح الماء » « 4 » .
ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان قال : « سئل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا ولا توجد فيه الريح فتوضأ » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 / 102 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 104 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 / 105 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 / 104 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 1 / 105 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 11 .