[ ( مسألة 9 ) الماء المطلق بأقسامه - حتى الجاري منه - ينجس ]
( مسألة 9 ) الماء المطلق بأقسامه - حتى الجاري منه - ينجس إذا تغير ( 1 ) بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم ، والرائحة ، واللّون .
شرح
عدم القدرة عليه أو عدم وجوده في الخارج . ولكن الأظهر هو وجوب الصبر إلى أن يصفو الماء ثم يتوضأ به ، للروايات الآمرة بتأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يحتمل وجدان الماء قبل خروج الوقت معللا بأنه إذا فاته الماء لم تفته الأرض .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 1 » .
ونحوها غيرها ، وبها نخرج عن ظاهر الآية الشريفة الدالة على جواز البدار . وأما عدم جزم المصنف بوجوب التأخير في هذه المسألة فلاحتمال جواز البدار لذوي الأعذار ، وإن علم بزوال العذر قبل خروج الوقت مع أنه يجزم بلزوم التأخير إذا علم بزوال العذر قبل خروج الوقت في بحث التيمم « 2 » فلا يخلو كلامه هنا عن شبه تناف مع ما ذكره هناك .
هذا كله في سعة الوقت ، وأما في الضيق فيتعين التيمم لحصول شرطه وهو عدم الوجدان سواء أكانت العبرة بعدم الوجدان في مجموع الوقت أو بعدمه حال القيام إلى الصلاة ، وكان الأنسب ذكر هذه المسألة في أحكام التيمم .
الماء المتغير
( 1 ) تقدّم أنّ أقسام المياه بلحاظ الاعتصام وعدمه ثلاثة ، لأنه إما أن يكون له مادة أو لا ، وعلى الثاني إما أن يكون كرا أو لا ، ولا يتنجس المتصل بالمادة والكر بملاقاة النجس ، ويتنجس الماء القليل إذا لم يكن له مادة بالملاقاة . ولكن جميع هذه الأقسام تتنجس إذا تغيرت بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 / 993 / ب 22 من أبواب التيمم ح 1 .
( 2 ) في فصل أحكام التيمم في المسألة الثالثة .