تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
جملة من تقدّم عليه السيّد في المدارك في بحث نجاسة البئر بالملاقاة للنجس ، والشيخ البهائي في حبل المتين . ومع هذا لا وجه لدعوى السيّد المذكور في بحث تغيّر الماء بالنجاسة إنه من الأخبار المستفيضة ، مع أنه مناقض لما ذكره في بحث نجاسة البئر بالملاقاة [ 1 ] . ومنها : رواية دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين قال : « في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب منه ما لم يتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه » « 2 » . فان مؤلف هذا الكتاب - وهو أبو حنيفة القاضي نعمان المصري - لو سلم أنه من أجلة علماء الشيعة وثقاتهم لما أمكن الاعتماد على رواياته في الكتاب المذكور ، لإرسالها وعدم ذكر أسنادها . وقد فصّلنا الكلام فيه وفي كتابه في بحث المكاسب عند تعرض شيخنا الأنصاري ( قده ) لروايته في أول الكتاب فراجع . التغير باللون لا خلاف ولا إشكال في أن التغير بريح النجاسة وطعمها يوجب نجاسة الماء ، وإنما وقع الإشكال والخلاف عن بعضهم في تأثير التغير باللون في نجاسة الماء كالسيد في المدارك ، والشيخ البهائي في حبل المتين - على ما حكي عنهما - زعما منهما عدم ورود رواية يمكن الاعتماد عليها في التغير باللون . ويرده - مضافا إلى دعوى الإجماع بل الضرورة كما في الجواهر على تأثيره النجاسة في الماء - الروايات الخاصة وفيها الصحيحة الدالة على أن التغير باللون أيضا يوجب
هامش
[ 1 ] ويظهر بذلك أيضا ضعف ما عن السرائر من أنه متفق على روايته ، وما عن ابن أبي عقيل من أنه تواتر عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عليهم السلام خلق اللّه الماء طهورا . كما يظهر ضعف ما عن الذخيرة من أنه عمل الأمة بمدلوله وقبلوه ، إذ لم يثبت استنادهم إلى هذا الحديث مع وجود روايات أخرى معتبرة في المقام . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 / 188 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 الطبعة الجديدة .