. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيح أبي خالد القماط ، « إنه سمع أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ » « 1 » .
ومنها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا يتوضأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » « 2 » .
ومورد الاستدلال بها قوله ( عليه السلام ) وكذلك الدم وأشباهه من النجاسات وأما صدرها فإما محمول على التقية ، لقول العامة بنجاسة أبوال الدواب ، وإما على إرادة الأعم من الكلب والخنزير .
هذه جملة من روايات الباب ، ونحوها غيرها ، ومعها لا حاجة إلى الاستدلال ببعض الروايات الضعاف الواردة في المقام ، كما صنعه جمع من المتأخرين ، إذ لا تصح دعوى انجبارها بعمل المشهور لمنعه صغرى ، لاحتمال استنادهم إلى بقية الروايات ، وكبرى لعدم انجبار ضعف السند بعملهم - كما هو المختار عندنا - ومن تلك الضعاف النبوي المرسل إنه قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » « 3 » ولم ينقل هذا الحديث في شيء من كتب الأخبار وإنما ذكره بعضهم في الكتب الفقهية .
واعترف بضعفه صاحب الحدائق ( قده ) « 4 » إذ قال : فأنّا لم نقف عليه في شيء من كتب أخبارنا بعد الفحص التامّ . وقال : وبذلك صرّح أيضا جمع ممن تقدّمنا ، ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 / 103 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 103 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 / 101 / ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 .
نقله عن المحقق في المعتبر ، وعن ابن إدريس في أول السرائر مرسلا .
( 4 ) ج 1 ص 180 الطبع الحديث .