تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
نعم إذا كان جاريا من العالي ( 1 ) إلى السافل ، ولاقى سافله النجاسة
شرح
القيدين « وهو المائية » عنه . ولا موجب لاختصاص السؤر بالماء بعد شمول إطلاقه لغيره . ولا يكون استثناء خصوص الماء دليلا على اختصاص المستثنى منه به ، لأن خصوص المستثني لا ينافي عموم المستثني منه لغير جنس المستثني . ومثل إطلاق السؤر إطلاق التعليل بالذوبان المستفاد من صحيحة زرارة المتقدمة « 1 » . فإن التعليل المذكور يشمل الكثير . ولا موجب للترديد في شموله - كما عن بعض - وكذلك إطلاق رواية السكوني . ورواية زكريا بن آدم ، فإن بعض القدور يسع الكر كالقدور المستعملة في الأعراس ونحوها خصوصا على مسلكنا من الاكتفاء بسبعة وعشرين شبرا في مقدار الكر . ويؤيده التعبير بلحم كثير . ومرق كثير في رواية زكريا . ونحو ما ذكر إطلاق « شبهه » في موثقة عمار الساباطي . فإذا شملت هذه الروايات بإطلاقها الكر فلا وجه للتفصيل بين كر واحد وأكرار كثيرة ، لأن المانع الشرعي عن الانفعال لو كان إنما هو الكر فإن لم يمنع الكر الواحد لم يمنع الأكرار . هذا مضافا إلى أن المنع عن انفعال المضاف الكثير إذا بلغ أكرارا - كما قيل - لا يرجع إلى ضابط معين يمكن الاعتماد عليه . بحيث يرجع إليه في تشخيص ذلك المقدار ، فهو إحالة إلى أمر مجهول . وبالجملة مقتضى إطلاق الروايات المعتبرة ومعاقد الإجماعات المستفيضة بل المتواترة نجاسة المضاف بالملاقاة وإن بلغ أكرارا . ولا دليل للقائل سوى مجرد الاستبعاد المندفع بالدليل ، فعيون النفط يحكم بنجاستها إذا علم بمباشرة يد الكافر لها برطوبة مسرية . وأما أدلة مانعية الكر عن الانفعال فهي مختصة بالماء فلا تشمل المضاف كما لا يخفى على من راجع رواياتها فلا تصلح لتقييد هذه الإطلاقات . ( 1 ) جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » « جاريا من
هامش
( 1 ) ص 46