وإن لاقى نجسا تنجس وإن كان كثيرا . بل وإن كان مقدار ألف كر ، فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كله
شرح
الحدث والخبث - لكن قد عرفت الإشكال في سندها ودلالتها .
انفعال كثير المضاف وأما المسألة الثالثة - وهي في انفعال الماء المضاف وإن كان كرا - فيقع البحث عنها في مقامين ( الأول ) أصل انفعال الماء المضاف بملاقاة النجس ( الثاني ) عدم الفرق بين قليله وكثيره في ذلك .
أما المقام الأول : وهو أصل انفعاله بالنجس - فيدل عليه مضافا إلى الإجماع المستفيض نقله - جملة من الروايات .
منها الروايات الكثيرة الدالة على نجاسة سؤر الحيوانات النجسة ، كالكلب ، والخنزير ، وعلى نجاسة سؤر اليهود والنصارى والنواصب ، وإطلاق السؤر يشمل المضاف ولا موجب لاختصاصه بالماء ، إذ المراد من السؤر هو مطلق ما باشره جسم الحيوان - على ما يظهر من جملة من الروايات - وإن لم تكن المباشرة بأكل أو شرب ، فلا اختصاص له ببقية الشيء ، أو بقية الأكل والشرب ، فيشمل المضاف ، بل كل مائع وإن لم يكن من المشروب والمأكول ونجاسة السؤر تدل بالالتزام على نجاسة الحيوان الذي باشره ، لأن نجاسته من أحكام نجاسته .
كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال ليس بفضل السنور بأس ان يتوضأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقي منه « 1 » ونحوها ما دل على نجاسة ما شرب منه الكلب أو الخنزير فإن إطلاق المشروب يشمل المضاف كصحيحة علي بن جعفر عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 / 163 / ب 1 من أبواب الأسئار ح 7 .