تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

[ ( مسألة 2 ) الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ]

( مسألة 2 ) الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه نعم لو مزج معه غيره وصعد كماء الورد يصير مضافا ( 1 ) [ 1 ] .
شرح
المائعات ، الماء وغيره . ومن هنا ورد السؤال عن حكم ماء الحمام من حيث اعتصامه بالعالي الجاري عليه ، وعدمه . وسبب السؤال إنما هو عدم اتحاد مياه الحياض الصغار مع الماء الذي يجري عليها من المادة « أي الخزانة » في نظرهم ، فسألوا الإمام ( عليه السلام ) عن اعتصام مياه الحياض بها وعدمه فيما إذا لاقاها النجس كيد اليهودي والنصراني فكما أن نجاسة السافل لا يسري إلى العالي الجاري عليه لعدم اتحادهما ، كذلك اعتصام العالي لا يكون موجبا لاعتصام السافل ، لنفس الملاك وعدم الملازمة بين طهارة أحدهما أو نجاسته مع طهارة الآخر ونجاسته . وعليه يكون الحكم بعدم انفعال ماء الحمام لأجل اتصاله بالمادة حكما تعبديا . ومن هنا يعلم أنه لا ينفعل السافل - إذا كان خارجا مع الدفع والقوة كالفوارة - بملاقاة العالي للنجس ، لعدم الاتحاد أيضا . ( 1 ) أقول : المذكور في هذه المسألة فرعان : ( الفرع الأول ) : في خروج المطلق بالتصعيد عن الإطلاق وعدمه والصحيح هو الثاني لصدق الماء عليه بعد التصعيد أيضا . ولكنه ربما يستشكل في بقائه على صفة الطهورية حينئذ بأنها إنما ثبتت لخصوص الماء النازل من السماء - أي المطر - كما هو المستفاد من الآيات الشريفة كقوله تعالىوَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ- أيماءً طَهُوراً« 2 » والمصعّد يخرج بالتصعيد عن كونه ماء السماء لاستحالته إلى البخار ثم استحالته إلى الماء ثانيا ، ولا دليل على طهورية مطلق المياه . وقد يجاب بأن التصعيد لا يوجب خروجه عن كونه ماء السماء . بل هو ذلك
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « يصير مضافا » في إطلاقه منع ظاهر والمدار على الصدق العرفي ، ومنه تظهر حال المسألة الآتية . ( 2 ) الفرقان : 48 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي