. . . . . . . . . .
شرح
رافعية الماء المضاف للخبث . وذهب السيد المرتضى ( ره ) إلى الجواز ، وحكاه عن الشيخ المفيد ( قده ) وعن ابن أبي عقيل التفصيل بين حال الضرورة وغيرها ، فيجوز في الأول دون الثاني كما في رفع الحدث به . احتج السيد ( قده ) - على ما حكي عنه - بوجوه :
( أحدها ) - وهو عمدتها - إطلاق الأمر بالغسل من النجاسة من غير تقييد بالماء المطلق في جملة من الأخبار ، وهي كثيرة مذكورة في أبواب النجاسات منها : - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال اغسله مرتين » « 1 » .
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود . قال قلت للرضا ( عليه السلام ) : الطنفسة ، والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه » « 2 » .
وصحيحة زرارة - وهي مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر - قال قلت : أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، - أو شيء من مني - إلى أن قال قلت : - فإني قد علمت أنه قد أصابه ، ولم أدر أين هو فاغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك « 3 » .
ونحوها غيرها .
وربما يورد عليه : بأن المنصرف من إطلاق الأمر بالغسل هو الغسل بما جرت العادة عليه ، ولم تقض العادة بالغسل بغير الماء ، لعدم معهودية الغسل بالماء المضاف ، بل ادعى بعضهم أن الغسل حقيقة في الغسل بالماء ، وبعض أطلق لفظ الحقيقة ، وبعض قيدها بالشرعية .
ويندفع بأنه انصراف بدوي ناشئ من غلبة الفرد الخارجي ، ومجرد جريان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1001 / ب 1 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1004 / ب 5 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1006 / ب 7 من أبواب النجاسات ح 2 .