تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
و ( منها ) : صحيحة فضل أبي العباس ( في حديث ) « أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، وأغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » « 1 » . و ( منها ) حسنة حسين بن أبي العلاء ( في حديث ) قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره » « 2 » . و ( منها ) موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « إنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » « 3 » . إلى غير ذلك من الروايات الآمرة بالغسل بالماء ، بحيث إذا لم يجد الماء ، يبقى الثوب على نجاسته ، وتجوز الصلاة فيه مع النجاسة إلى أن يتمكن من الماء . ثانيها - الإجماع ، كما حكاه عنه العلامة في المختلف ، واستظهره صاحب الحدائق ( قده ) من كلامه في المسائل الناصرية . ولم يوافق السيد المرتضى ( قده ) في هذه الدعوى إلا الشيخ المفيد ( ره ) بل عن المحقق ( ره ) في بعض مصنفاته : أنهما أضافا ذلك إلى مذهبنا . ولا يخفى أن مرادهما الإجماع على القاعدة ، وهي حكم العقل بعدم المنع عما لم يرد فيه نهي من الشارع ، ثم تطبيقها على المقام بزعم أنه لم يرد في الشرع نهي عن الغسل بالماء المضاف . وأما الإجماع التعبدي في خصوص المقام - فمقطوع العدم ، لأنه لم ينسب الخلاف - في هذه المسألة - إلا إلى السيد والمفيد ( ره ) فكيف بانعقاد الإجماع على رافعية الماء المضاف للخبث . وفيه : أن الأصل المذكور محكوم باستصحاب نجاسة المحل ما لم يعلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1015 / ب 12 من أبواب النجاسات ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1002 / ب 3 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 / 1067 / ب 45 من أبواب النجاسات ح 8 .