. . . . . . . . . .
شرح
الماء المضاف لا يرفع الخبث وأما المسألة الثانية وهي رافعية المضاف للخبث فالكلام فيها يقع في مقامين :
( الأول ) - أنه هل يعتبر الغسل في تطهير المتنجس ، أو يكفي مجرد زوال عين النجاسة - ولو بغير الماء كالمسح بخرقة .
( الثاني ) - أنه بناء على اعتبار الغسل هل يعتبر الغسل بخصوص الماء المطلق ، أو يكتفي ، بمطلق الماء ولو كان مضافا .
أما المقام الأول فالمشهور بل المجمع عليه اعتبار الغسل ، وعدم كفاية مجرد زوال العين ، إلا في جسم الحيوان غير الإنسان وبواطن الإنسان . نعم عن المحدث الكاشاني الاكتفاء بمجرد زوال العين ، إلّا فيما ورد النص فيه بالغسل كالثوب والبدن ، ونسب ذلك إلى السيد المرتضى ( قده ) في تطهير الأجسام الصقيلة . قال في كتاب المفاتيح - على ما حكي عنه - :
( يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور ، خلافا للسيد والمفيد ، وجوزا بالمضاف ، بل جوز السيد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح ، بحيث تزول العين
هامش
فيصير رقيقا يسيل على الأعضاء غير مسكر ولا مطبوخ . وإنما قلنا حلوا لأنه لو توضأ قبل خروجه إلى الحلاوة يجوز الوضوء به بلا خلاف ، وإذا كان مسكرا لا يجوز الوضوء به بلا خلاف ، وإذا طبخ فالصحيح أنه لا يتوضأ به . وسائر الأنبذة لا يجوز الوضوء به عند عامة العلماء . وعن أبي حنيفة فيه ثلاث روايات .
الأولى - يتوضأ به ويضيف إليه التيمم استحبابا .
الثانية - يجمع بينه وبين التيمم .
الثالثة - يتيمم ولا يتوضأ به ، وإليه رجع ، وهو الصحيح وبه قال أبو يوسف ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وأكثر العلماء واختاره الطحاوي . والمذهب الصحيح المعتمد عندنا عدم جواز الوضوء به موافقة للأئمة الثلاث ، وإذا لم يجز الوضوء به - لا يجوز به الغسل ه .
هذه كلماتهم في هذا الباب وتراهم اختلفوا في الجواز وعدمه ويكفي في الحمل على التقية موافقة بعض العامة .