. . . . . . . . . .
شرح
لزوال العلة ، ولا يخلو من قوة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أما وجوب غسلها بالماء عن كل جسم فلا ، فكلما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلا ما خرج بدليل ، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن . ومن هنا يظهر طهارة البواطن كلها بزوال العين مضافا إلى نفي الحرج ، ويدل على الموثق ، وكذا أعضاء الحيوان المتنجسة غير الآدمي كما يستفاد من الصحاح ) .
والمتحصل من كلامه ( قده ) عدم انفعال المتنجس بملاقاة النجس مع الرطوبة ، فيكون زوال العين كافيا في طهارته ، لزوال العلة ، وهي عين النجاسة .
- وفيه : - أولا : إن ظاهر الأمر بالغسل الوارد في الروايات في مقام بيان كيفية تطهير كثير من المتنجسات . حتى غير الثوب والبدن ، كالأواني ، والفرش ، والبسط ، والأرض التي لم تصبها الشمس ونحو ذلك - هو الإرشاد إلى أن المعتبر في طهارتها شرعا إنما هو الغسل وعدم كفاية زوال عين النجاسة ، بل في بعضها التصريح بالغسل بالماء ، كالروايات الآمرة بغسل إناء ولوغ الكلب ، والخنزير ، والخمر ، وموت الفارة ، وغير ذلك مع إمكان زوال العين بالمسح والتعفير بالتراب ونحو ذلك ، بل في إناء الولوغ التصريح بالغسل بالماء بعد تعفيره ، مع زوال أثر لعاب الكلب بالتعفير ، خصوصا فيما إذا كان الإناء صيقليا كالزجاج ، فالمستفاد من مجموع الروايات - الواردة في كيفية التطهير في مقامات مختلفة - عدم الاكتفاء بزوال العين ، واعتبار الغسل في جميع الموارد ، للقطع بعدم خصوصية لموارد النصوص ، من حيث المورد ، ومن حيث النجاسة . وأما الاكتفاء بزوال العين في بواطن الإنسان وجسم الحيوان ، فهو لدليل خاص لا يجوز قياس بقية الموارد عليهما .
و ( ثانيا ) إن عموم موثقة عمار الدالة على وجوب غسل كل ما اصابه الماء الذي وقعت فيه ميتة الفارة يشمل غير الثوب والبدن أيضا ، مع عدم وجود عين النجس فيما أصابه ذلك الماء .