تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
- بهذا المعنى - حلال ، وأن أهل المدينة لما شكوا إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) فساد طبائعهم أمرهم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بأن ينبذوا ، وكانوا يضعون الكف من التمر فيلقوه في الشن الذي يسع ما بين الأربعين إلى الثمانين رطلا من أرطال العراق ، فكان شربهم منه وطهرهم منه . وأشار بذلك إلى رواية الكلبي النسابة ، أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقال : إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ؟ فقال : شه شه تلك الخمرة المنتنة . قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) تغير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، وكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن ، فمنه شربه ، ومنه طهوره فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ قال : ما حمل الكف . قلت واحدة أو اثنتين ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربما كانت اثنتين . فقلت : وكم كان يسع الشن ماء ؟ فقال ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك . فقلت : بأي الأرطال ؟ فقال : أرطال مكيال العراق « 1 » . وهذه صريحة في أن النبيذ - الذي يكون حلالا ومطهرا هو ما لا تبلغ حد الإضافة . ومثلها : مرسلة الصدوق ، قال : لا بأس بالنبيذ ، لأن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قد توضأ به وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ، وكان صافيا فوقها فتوضأ به « 2 » . ( ولا يخفى ) أن هذا التوجيه خلاف ظاهر الرواية ، لأنها تدل على جواز الوضوء بالنبيذ عند عدم القدرة على الماء . والنبيذ - بالمعنى المذكور - ماء يجوز الوضوء به ، حتى مع وجود ماء غيره . نعم يشكل الاستدلال بالرواية من وجوه أخر :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 / 147 / ب 2 من أبواب الماء المضاف ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 148 / ب 2 من أبواب الماء المضاف ح 3 .