. . . . . . . . . .
شرح
فالأقوى [ 1 ] جواز الوضوء والغسل بهذا القسم من ماء الورد ، وإن كان الأحوط تركه خروجا عن توهم خلاف المشهور أو الإجماع ولو سلم أنه مضاف وقعت حينئذ المعارضة - بين هذه الرواية وآية التيمم الدالة على انحصار المطهر في الماء والصعيد - بالعموم من وجه ، فتطرح الرواية ، لأنها مخالفة للكتاب ، ولا داعي إلى تأويلها بما تقدم عن الشيخ وغيره .
هذا مضافا إلى ضعف سندها في نفسها كما تقدم .
وأما قول ابن أبي عقيل فإنه وإن لم يظهر له مستند ، إلّا أنه ربما يستدل له بذيل رواية عبد اللّه بن المغيرة المتقدمة فإنه ذكر فيها بعد ذلك « فإن لم يقدر على الماء ، وكان نبيذ فإني سمعت حريزا يذكر في حديث ، إن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قد توضأ بنبيذ ، ولم يقدر على الماء » « 2 » بدعوى عدم الفرق بين النبيذ وغيره من المياه المضافة ، فذكر النبيذ يكون من باب عدم حصول القدرة إلا عليه اتفاقا ، ولا ينبغي احتمال إرادة النبيذ المسكر النجس لبطلان الوضوء به قطعا لنجاسته ، وخروجه عن الماء رأسا ، لأنه حقيقة أخرى غير الماء ، فالمراد ما ينبذ فيه التمر بحيث يصير مضافا .
وقد تصدى بعض الفقهاء [ 2 ] لتوجيه الرواية باحتمال أن يكون المراد من النبيذ - الماء الذي ينبذ فيه بعض التميرات ولم تغير اسمه ، كما ورد أن النبيذ
هامش
[ 1 ] وعن الشيخ في الخلاف ان قوما من أصحاب الحديث قالوا بجواز الوضوء بماء الورد وعن المحدث الكاشاني في المفاتيح ( ويحتمل قويا الجواز - لصدق الماء على ماء الورد ) وعنه في الوافية بعد نقل رواية يونس وفتوى الصدوق بها ، ومعارضة الشيخ - قده - معه وتأويله في الرواية - ( ان هذا الاستدلال غير صحيح ، إذ لا منافاة بين الحديثين ، فان ماء الورد ماء استخرج من الورد ) .
[ 2 ] كصاحب الجواهر - قده - ( ج 1 ص 314 الطبعة السادسة ) وفي الوسائل بعد ذكر الحديث ( وحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور ) ومراده مما سيأتي رواية الكلبي ح 3 في نفس الباب ورواية محمد بن علي بن الحسين ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 147 / ب 2 من أبواب الماء المضاف ح 1 .