. . . . . . . . . .
شرح
وهو نجس عند العامة [ 1 ] .
ويندفع بأن قراءة الصدوق والشيخ وغيرهما له ( بالفتح ) تنفي هذا الاحتمال ، ولم تكن كيفية نقل الروايات بعضهم عن بعض بالكتابة ، حتى يحتمل فيه الوجهان ، بل كانت بقراءة بعضهم على بعض ، وقراءة ( الورد ) في هذه الرواية كانت عند الرواة ( بالفتح ) ويشهد لذلك فتوى الصدوق الذي هو الراوي إلينا بمضمونها ، وكذلك حمل الشيخ ( قده ) التوضي به على التحسين والتطيب ، وهذا أقوى شاهد على عدم قرائتهم له ( بالكسر ) وفتح باب هذه الاحتمالات في الروايات يوجب تأسيس فقه جديد .
والتحقيق أن يقال إن ماء الورد ، على ثلاثة أقسام :
( الأول ) الماء المعتصر من الورد ، كالمعتصر من بقية الأجسام ، كماء الرمان ، وماء العنب ، وهذا القسم لو وجد يكون مضافا قطعا ، لعدم صدق الماء المطلق عليه ، لكن لم يتعارف أخذ ماء الورد بهذا النحو في الخارج .
( الثاني ) الماء المجاور للورد بحيث اكتسب منه رائحة بسبب المجاورة ، كما إذا ألقي مقدار من الورد في حب من الماء ، فإنه يصدق عليه ماء الورد ، لكن لا يصير مضافا بذلك قطعا ، لأن مجرد اكتساب الرائحة من مجاورة الورد - لا يوجب سلب الإطلاق عنه .
( الثالث ) الماء المصعد من قدر يغلي فيه الورد ، وهو المسمى - بالجلاب - وفي الفارسية يسمى - بگلاب - وكيفيته أن يلقي مقدار من الورد في الماء ويغلي بالنار ، فيتصاعد منه البخار فيتقاطر من غطاء يكون على القدر على وجه
هامش
[ 1 ] في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 ص 16 ) في مقام عد النجاسات ( ومنها فضلة ما لا يؤكل لحمه مما له دم يسيل كالحمار والبغل ) ثم ذكر في ذيل الصحيفة خلاف الحنفية ، وقال ( الحنفية قالوا فضلات غير مأكول اللحم فيها تفصيل ، فان كانت مما يطير في الهواء فنجاستها مخففة ، وإلّا فمغلظة غير أنه يعفى عما يكثر منها في الطرق من روث البغال والحمير دفعا للحرج ) .