. . . . . . . . . .
شرح
غيره ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره » .
وأما دلالتها فقد أوّلها الشيخ ( قده ) في التهذيب « 1 » باحتمال أن يكون المراد من الوضوء ، التحسين للصلاة أي التطيب لها بماء الورد ، كما سمي ذلك بالوضوء في بعض الأخبار [ 1 ] لا الوضوء الشرعي ، وهكذا يكون المراد من الغسل اللغوي ، أي النظافة للصلاة ، لا غسل الجنابة .
وفيه انه حمل على خلاف الظهور لأن ذكر الصلاة يكون قرينة على إرادة المعنى المصطلح من الاغتسال والوضوء مضافا إلى أن التطيب بماء الورد لا يحتمل مانعيته عن صحة الصلاة ، حتى يقع تحت السؤال .
وربما يناقش فيها باحتمال [ 1 ] قراءة ( الورد ) بكسر الواو أي الماء الذي يرده الدواب وغيرها ، وهو مظنة السؤال لاحتمال مانعيته عن الوضوء بالماء المذكور ، أو لاحتمال نجاسة الماء ، لأنه يكون حينئذ معرضا لبول الدواب فيه ،
هامش
[ 1 ] كموثقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الدقيق يتوضأ به ؟ قال لا بأس يتوضأ به وينتفع به ( الوسائل ج 2 ص 971 ب 7 من أبواب التيمم ح 7 ) - قال الشيخ - قده - في التهذيب ج 1 ص 219 « معناه أنه يجوز التمسح به ، والتوضؤ الذي هو التحسين دون الوضوء للصلاة » .
وقد وردت روايات كثيرة في جواز الدلك بالدقيق بعد الطلي بالنورة ، لقطع ريحها ، وفي بعضها انه لا يكون إسرافا إنما الإسراف فيما أتلف المال .
كرواية إسحاق بن عبد العزيز ، قال سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن التدلك بالدقيق بعد النورة ، فقال لا بأس . قلت يزعمون أنه إسراف ، فقال ليس فيما أصلح البدن إسراف ، وإني ربما أمرت بالنقي ، فيلت لي بالزيت ، فأتدلك به ، إنما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضر بالبدن ( الوسائل ج 1 ص 397 ب 38 من أبواب آداب الحمام ح 4 ) .
ونحوها غيرها وهي متعددة مذكورة في نفس الباب .
[ 2 ] كما في الجواهر قال - قده - ويحتمل أن يقال الورد - بكسر الواو - أي ما يورد منه الدواب ، وهو مظنة للسؤال ، لاحتمال ان الوضوء يحتاج إلى ماء خال عن ذلك ( جواهر ج 1 ص 314 الطبعة السادسة ) .
( 1 ) ج 1 ص 219 .