والمطلق أقسام ( 1 ) : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل .
شرح
مفاد آية الوضوء .
ثم إنه لا يمكن الاستدلال بالآيات والأخبار الدالة على مطهرية الماء ، على كيفية الغسل [ 1 ] لعدم كونها في مقام بيان هذه الجهة ، بل في مقام بيان أصل الطهورية . نعم الأخبار الآمرة بغسل المتنجس يمكن الاستدلال بها على كفاية غسلة واحدة للإطلاق إلّا أن يدل دليل على اعتبار التعدد كما ستعرف تفصيله .
أقسام المياه
( 1 ) قسم جملة من الفقهاء ، منهم المحقق في الشرائع مياه الأرض باعتبار تأثير النجاسة بوقوعها فيها وعدمه إلى ثلاثة أقسام ( جار ومحقون وماء بئر ) . وأما المطر فخارج عن المقسم ، ثم قسموا الماء المحقون إلى القليل والكر . وأما العيون فقد يقال بدخولها في الجاري ، بتوهم عدم اعتبار وصف الجريان الفعلي فيه ، وكفاية مجرد النبع ما لم يصدق عليه عنوان البئر ، حتى أن بعضهم عرفها بالنابع غير البئر .
ويشكل بعدم صدق الجاري عليها عرفا ولا لغة ، لاعتبار وصف الجريان الفعلي في مفهومه وربما يقال بدخولها في البئر . ويشكل بعدم الصدق أيضا ، وألحقوا ماء الحمام بالجاري كما في عبارة الشرائع ( ويلحق بحكمه « يعني بالجاري » ماء الحمام إذا كانت له مادة ) « 2 » . وفرارا من هذه الإشكالات صرح المصنف ( قده )
هامش
[ 1 ] بل لا يمكن الاستدلال بها على مطهرية الماء لجميع المتنجسات ، لعين الوجه المذكور ، ولكفاية لكونه مطهرا لبعض الأشياء في صدق أنه مطهر ، فلو شك في قابلية شيء للطهارة به كان مقتضى الأصل بقاؤه على النجاسة ، وعليه لا فائدة مهمة في الاستدلال بهذه الآيات والأخبار بعد عدم إمكان الرجوع إليها في شيء من الجهتين ، أي كيفية التطهير ، وقابلية الشيء للطهارة به .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 1 / 9 .