وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر ( 1 ) من الحدث ، والخبث .
[ ( مسألة 1 ) الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ]
( مسألة 1 ) الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ، لكنه غير مطهر ( 2 ) لا من الحدث ولا من الخبث
شرح
وإن كان بلحاظ الانفعال بالنجاسة وعدمه - كما أشير إليه في صدر البحث - فالأولى تقسيمه بوجه آخر لئلا يبقى ماء الحمام والعين خارجا عنها ، فيحتاج إلى تكلف في إلحاقهما بأحدها موضوعا أو حكما وهو أن يقال : الماء إما قليل أو كثير ، وعلى الأول إما أن يكون له مادة أو لا .
أما الكثير - وهو الكر - فلا ينفعل بالملاقاة وإن لم يكن له مادة .
وأما القليل فإن كان له مادة فلا ينفعل أيضا سواء أكانت مادته أصلية - كالماء الجاري ، والبئر ، والعين - أم جعلية ، كماء الحمام ، فيقابل الكر من هذه الجهة ، وإن لم يكن له مادة ، فينفعل بالملاقاة فيقابل القسمين الآخرين ، من جهة عدم الكرية وعدم المادة .
ثم إن كل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة ، طاهر مطهر من الحدث والخبث ، ولو لم يكن ، نازلا من السماء حتى باعتبار أصله ، كمخلوق الساعة لصدق الماء عليه ، فلا مانع من الوضوء أو الغسل ، أو إزالة النجاسة بالمصعد من الأجسام ، أو المتقاطر من تصعيد الأبخرة إذا صدق عليه الماء .
( 1 ) تقدم الكلام فيه وفيما يدل عليه من الآيات والأخبار والإجماع بل الضرورة ، مع المناقشة في دلالة بعضها فراجع .
الماء المضاف
( 2 ) وقد تقدم تعريفه بأنه ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه حقيقة إلا بإضافته إلى المتخذ منه أو المختلط به ، على وجه يسلبه الإطلاق .
ثم إنه لا خلاف ولا إشكال في أن الماء المضاف طاهر في نفسه إذا كان