. . . . . . . . . .
شرح
المأخوذ منه أو المختلط به طاهرا ، مع عدم ملاقاته النجاسة ، وإنما وقع الكلام في حكمه في مسائل ثلاث : ( الأولى ) في رافعيته للحدث ، ( الثانية ) في رافعيته للخبث ، ( الثالثة ) في انفعال كثيرة .
الماء المضاف لا يرفع الحدث أما المسألة الأولى وهي رافعيته للحدث فالمشهور بل ادعي الإجماع في كلمات كثير من الأصحاب على عدم رافعيته له ، وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه ، وقال : لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد . ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل إنه جوز الوضوء بل مطلق الطهارة بمطلق المضاف عند الضرورة ، وعدم وجود الماء [ 1 ] .
ويستدل للمشهور بالإجماع والآيات والأخبار .
أما الإجماع فهو وان تكرر دعواه في كلمات جملة من الأصحاب حتى إنهم دفعوا قول الصدوق بانعقاد الإجماع على خلافه قبله وبعده ، ولكن لم يحرز كونه إجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) لاحتمال استناد المجمعين إلى سائر الوجوه لو لم ندّع القطع بذلك .
وأما الآيات فمنها قوله تعالىوَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 2 » بدعوى أنها واردة في مقام الامتنان على العباد ، ولو كان غير الماء محصلا للطهارة أيضا لكان الامتنان بالأعم أولى ، فالاختصاص بالماء يدل على عدم حصول الطهارة
هامش
[ 1 ] المنقول عن ابن أبي عقيل ، أنه قال : ( ما سقط في الماء مما ليس بنجس ولا محرم ، فغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته ، حتى أضيف إليه مثل ماء الورد ، وماء الزعفران ، وماء الخلوق ، وماء الحمص ، وماء العصفر فلا يجوز استعماله عند وجود غيره وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره ) ومقتضى إطلاق قوله : بجواز الاستعمال حال الضرورة ، الشمول لرفع الحدث والخبث ، ولذا أسند النقل إلى ظاهره وعن بعض ان خلافه مختص برفع الخبث .
( 2 ) الفرقان : 48 .