. . . . . . . . . .
شرح
يحتاج في تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا بطهارة المغسول فيه ، كالثوب ونحوه ، وذلك لجريان الأصل في كل منهما ، فيجري أصالة الطهارة أو استصحابها في الماء ، كما أنه يجري استصحاب النجاسة في المغسول فيه ، ولا محذور في التفكيك بين المتلازمين في الأحكام الظاهرية ما لم يستلزم مخالفة عملية ، وهو ليس بعزيز في الفقه ، إلا أنه مع ذلك احتاط بالحكم بنجاسة الماء - وهو الأظهر كما جزم به بعضهم - ويمكن أن يكون الوجه فيه أحد الأمور التي تقدمت [ 1 ] في نظير الفرع من مسائل الماء الجاري ، ولا بأس بالإشارة إليها إجمالا إيكالا على ما تقدم .
( الأول ) : التمسك بعموم ما دل على انفعال الماء بملاقاة النجس .
( وفيه ) أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنه بعد تخصيصه بالكر يكون الباقي تحت العام هو القليل والمفروض الشك في قلة الماء .
( الثاني ) : قاعدة المقتضي والمانع ، فإن الملاقاة تقتضي النجاسة ، ويشك في وجود المانع وهو الكر .
( وفيه ) أنه لا دليل عليها لا شرعا وعقلا .
( الثالث ) : أن الخارج عن العموم الإلزامي أو بحكمه إذا كان عنوانا وجوديا فمقتضى الفهم العرفي فيه هو اعتبار إحراز عنوان الخاص في رفع اليد عن عموم العام ، فمع الشك كان المرجع العموم ، وبما ان الخارج عن عموم الانفعال هو الكر فمع الشك فيه يرجع إلى العموم .
( وفيه ) ما عرفت من عدم الدليل عليه ، ولا يساعده الفهم العرفي .
( الرابع ) : الاستصحاب ، ويمكن تقريبة من وجهين .
أحدهما : استصحاب عدم الموضوع رأسا بمعنى استصحاب عدم وجود
هامش
[ 1 ] سبق الكلام فيها في ذيل المسألة الثانية من مسائل الماء الجاري ، وهي ما إذا شك في وجود المادة للجاري القليل راجع ص 110