. . . . . . . . . .
شرح
منهما ذراعا ونصف أي ثلاثة أشبار فتضرب الثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة فتضرب في أربعة العمق فتبلغ ( 36 ) شبرا ، إلا انك قد عرفت ان الأظهر حملها على المدور ، فتدل على مذهب القميين .
وأما القول الرابع - وهو ما ذهب إليه الراوندي من بلوغ مجموع أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصف على طريق الجمع - فمستنده هو نفس ما استند إليه المشهور من رواية أبي بصير ، وغيرها ، إلّا أنه حمل ( في ) في الروايات على معنى ( مع ) لا الضرب ، وهذا القول بظاهره غير صحيح قطعا ، لأنه قد ينطبق على مذهب المشهور ، كما إذا كان كل من الأبعاد الثلاثة في الماء ، ثلاثة أشبار ونصف ، فان جمع الابعاد فيه يكون عشرة أشبار ونصف ، وتكسيرها بالضرب تبلغ ( 43 ) شبرا إلا ثمن شبر . وقد ينطبق على الأقل وهو ذو مراتب مختلفة جدا ، إذ قد يكون تكسيره ( 40 ) شبرا ونصف ، كما إذا كان طوله ثلاثة أشبار ، وعرضه ثلاثة ، وعمقه أربعة أشبار ونصف ، وقد يكون ( 12 ) شبرا ، كما إذا كان طوله ستة أشبار ، وعرضه أربعة ، وعمقه نصف شبر ، وقد يكون أربعة أشبار ونصف ، كما إذا كان طوله تسعة أشبار ، وعرضه شبر ، وعمقه نصف شبر ، بل قد يكون أقل من شبر ، كما لو فرض طوله عشرة ، وعرضه ربع شبر وعمقه أيضا ربع ، فان تكسيره حينئذ يكون خمسة أثمان شبر وإن كان مجموع الأبعاد عشرة ونصف ، وربما يكون أقل من ذلك أيضا كما لو فرض طوله عشرة وربع ، وكل من عرضه وعمقه ثمن شبر .
وهذا من أفحش الأغلاط ، إذ لازمه القول بان مقدار إناء صغير كالفنجان يكون كرا لا ينفعل بالملاقاة فلعله ( قده ) أراد من التحديد بكون المجموع عشرة ونصف كونه كذلك في صورة تساوي الأبعاد الثلاثة ، كما هو مورد الروايات لا مطلقا .
مقايسة الوزن مع المساحة تحصل من جميع ما ذكرنا : أن دقة النظر في روايات المساحة سندا ، ودلالة