. . . . . . . . . .
شرح
غلط من النساخ ، أو أنه تصحيف ( عيسى ) ولأجله لم يطعن جملة من المتأخرين ، كالعلامة ، وغيره في سند الرواية ، إلا بعثمان بن عيسى ، وأبي بصير .
وأما من جهة ( عثمان بن عيسى ) فوقفه لا يضر بوثاقته فعن الشيخ في العدة نقل الاتفاق على العمل بروايته ، ورواية أمثاله من ثقات الواقفية ، والفطحية ، وعن الكشي عن بعضهم أن ( عثمان بن عيسى ) ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه ، والعلم « 1 » بل عنه أيضا نقل القول بأنه تاب ورجع من الوقف ، وممن وثّقه صاحب الحدائق ( قده ) « 2 » .
وأما من جهة أبي بصير فربما يقال بأنه الموثق وهو ( يحيى بن القاسم ) أو ( ابن أبي القاسم ) ليث المرادي بقرينة رواية ( ابن مسكان ) الذي هو ( عبد اللّه ) عنه ، قال في الحدائق « 3 » « الراوي عن أبي بصير هنا هو ابن مسكان ، ولا يخفى على الممارس أنه عبد اللّه ، وهو قرينة ليث المرادي لتكرر روايته عنه في غير موضع . إلخ » والمستفاد من مجموع كلامه ( قده ) هذا وما بعده في ( أبي بصير ) الواقع في طريق هذه الرواية أنه يحصل الظن : بأن أبا بصير هذا هو الثقة ( ولكن ) لا يمكننا المساعدة على ذلك ، إذ مجرد الظن لا يغني ما لم يثبت بطريق معتبر ، فالإنصاف أن الخدشة في سند هذه الرواية من جهة اشتراك أبي بصير بين الثقة ، والضعيف غير قابلة الدفع ، فلاحظ .
وأما دلالتها على القول المشهور فمبني على حذف البعد الثالث - وهو الطول - قياسيا للمحذوف على المذكور . وقد ذكرنا عند الخدشة في دلالة رواية الثوري : أنه لا موجب للتقدير في الكلام بعد صحة حمله على المدور الذي ليس فيه إلا بعد ان - العمق والقطر - إذ ليس لسطح الماء حينئذ إلا بعد واحد وهو القطر .
هامش
( 1 ) كذا في جامع الرواة وكذا رجوعه عن الوقف ص 534 ج 2 .
( 2 ) ج 1 ص 270 - الطبع الحديث .
( 3 ) ج 1 ص 268 - الطبع الحديث .