تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
( ثانيهما ) : رواية أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف ، في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من الماء » [ 1 ] . وهاتان الروايتان هما مستند المشهور في اعتبار اثنين وأربعين شبرا ، وسبعة أثمان الشبر « بدعوى » : عدم ذكر البعد الثالث فيهما ، ولا بد من تقديره بمقدار البعدين المذكورين ، لدلالة سوق الكلام عليه قياسا للمحذوف على المذكور ، إذ إرادة الزيادة أو النقيصة تحتاج إلى قرينة زائدة ، ويكون حاصل ضرب الأبعاد الثلاثة بعضها في بعض هو العدد المذكور . ( والجواب ) : أما عن الرواية الأولى فبأنها ضعيفة السند ، والدلالة أما ضعف السند فبحسن بن صالح الثوري [ 2 ] وانجبار ضعفها بعمل المشهور ممنوع كما مر مرارا ، وأما ضعف دلالتها فلأنه لا قرينة في الكلام على حذف البعد الثالث ، إذ لا تعين للمسوح في المربع ، كي يلتزم بتقدير بعد ثالث . بل مقتضى إطلاقها أنه ليس للمسوح إلا بعدين - العمق ، والعرض - ولا ينطبق ذلك إلّا في الشكل الدوري ، كما ذكرنا في صحيحتي إسماعيل بن جابر ، على أن موردها البئر ، وهي في الغالب على نحو الدائرة ، هذا مضافا إلى ما ذكرنا من أن الكر هو مكيال العراق ، وكان على هذا الشكل ، وعليه تكون مساحة المجموع اثنين وثلاثين شبرا وشيء ، لأنها نتيجة ضرب نصف القطر في نصف المحيط في العمق وتزيد على
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 122 باب 10 من أبواب الماء المطلق ح 6 قوله ( عليه السلام ) : « في مثله » مرجع الضمير فيه الماء ، وقوله : « ثلاثة أشبار ونصف » بدل من مثله ، وقوله ( عليه السلام ) : « في عمقه في الأرض » إما صفة لقوله « ثلاثة » وإما حال من مثله ، والمعنى واحد وعليه لا يكون المذكور في الرواية إلا مقدار العمق وأحد البعدين . [ 2 ] فإنه زيدي ، بتري ، متروك العمل بما يختص بروايته وإليه ينسب الصالحية - كذا في جامع الرواة .