تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
( العراقي ) فحمل الصحيحة على غير ( المكي ) خلاف الإجماع . الوجه الثاني : أنه لو حملت الصحيحة على غير الأرطال ( المكّية ) لم تنطبق على شيء من أخبار التحديد بالمساحة ، فإن أقل التقادير فيها ( 27 ) شبرا ، وقد وزنا هذه المساحة ثلاث مرات ، وكانت ( 1200 ) رطل بالعراقي فلو حمل الصحيحة على الرطل ( العراقي ) لزم التحديد بنصف تلك المساحة أي ( 13 ) شبرا كما أنه لو حملت على ( المدني ) لزم التحديد بثلثيها - اي ( 18 ) شبرا - ولم يقل أحد بكفاية الأقل من تلك المساحة ، حتى الراوندي المنسوب إليه الاكتفاء بعشرة أشبار ونصف ، حملا لما ورد في تحديد كل من الأبعاد الثلاثة بثلاثة أشبار ونصف على الجمع ، لا الضرب إذ قد ينطبق على هذه المساحة ، وأخرى : على ما ذهب إليه المشهور وهو ما بلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا ، وسبعة أثمان شبر ( 7 / 8 - 42 ) وثالثة : على الأقل من ذلك ولم يقل باعتبار ثلاثة عشر ونصف المنطبق على ( 600 ) رطل ب‍ ( العراقي ) أو ثمانية عشر شبرا المنطبق على ( 900 ) . ويؤيد ما ذكرنا : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل ، وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه ، أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح » « 1 » . فإن أقل التقادير في الرطل هو ( العراقي ) مع أنه ( عليه السلام ) منع عن استعمال ما بلغ ألفا ، فيظهر أن الأقل من ( 1200 ) رطل محكوم بالنجاسة ، فهذه تؤيد إرادة ( المكي ) من الصحيحة ، إذ لو كان المراد فيها ( المدني ، أو العراقي ) لم يكن مانع عن التوضؤ والشرب من مقدار ( 1000 ) رطل إذا لاقاه البول ، لأن أكثر التقديرين حينئذ ( المدني ) وهو يبلغ ( 900 ) رطل ب‍ ( العراقي ) . الوجه الثالث : ان حمل الأرطال على ( المكية ) في الصحيحة هو مقتضى القاعدة عند الشك ، إذ مقتضى الإطلاقات ، والعمومات الدالة على انفعال المياه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 116 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 16 .