. . . . . . . . . .
شرح
ولا يلائم اعتبار هذا العدد ، إلا مع إرادة ( المكي ) في الصحيحة ، إذ على تقدير إرادة ( العراقي ، أو المدني ) فيها يلزم جواز الاكتفاء بالأقل من ( 1200 ) وهو إما ( 600 ) أو ( 900 ) بالعراقي - وهذا مناف لصريح المرسلة - كما أن الصحيحة صريحة في الاكتفاء ب ( 600 ) رطل ، لأنها أيضا في مقام التحديد ، وبه يرفع إجمال المرسلة في المعدود ، إذ لا يلائم الاكتفاء بهذا العدد إلا مع إرادة ( العراقي ) في المرسلة ، لأنه على تقدير إرادة ( المدني ، أو المكّي ) فيها لا يجوز الاكتفاء ب ( 600 ) رطل - بأي معنى كان - وذلك ينافي صريح الصحيحة إذ لو كان المراد من المرسلة ( المدني ) كان ب ( المكي ) ( 900 ) وإذا كان ( المكي ) لزم اعتبار ( 1200 ) أرطال مكية ، وكلاهما مناف لصريح الصحيحة ( وبعبارة أخرى ) لكل من الروايتين عقد إيجابي مجمل ، وعقد سلبي مبين ، ويكون المبين في كل منهما رافعا لإجمال المجمل في الآخر - بعد فرض أنهما في مقام بيان حد الكر - فإن المرسلة تدل على اعتبار ( 1200 ) رطل ، وعدم كفاية الأقل وتدل الصحيحة على اعتبار ( 600 ) رطل ، وعدم اعتبار الأزيد ، والعقد السلبي في الصحيحة يرفع الإجمال عن الإيجابي في المرسلة ، لأن عدم اعتبار الأكثر من ( 600 ) لا يلائم إلا مع إرادة ( العراقي ) في المرسلة الدالة على اعتبار ( 1200 ) إذ لو كان المراد فيها ( المدني ، أو المكي ) لزم اعتبار الأكثر من ( 600 ) ب ( المكي ) وهذا مناف لصريح الصحيحة ، والسلبي في المرسلة يرفع الإجمال عن العقد الإيجابي في الصحيحة ، لأن عدم كفاية الأقل من ( 1200 ) في المرسلة لا يلائم إلا مع إرادة ( المكي ) في الصحيحة ، لأنه لو كان المراد فيها ( المدني ، أو العراقي ) لزم الاكتفاء بالأقل من ( 1200 ) فتدبر ، ونظير هذا الجمع شائع في الفقه حيث يرفع اليد عن ظهور إحدى الروايتين بصريح الأخرى . هذا على مسلك المشهور .
وأما على مسلكنا : من عدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير كغيره فينحصر دليل وزن الكر في الصحيحة ولا بد من حملها على ( المكي ) أيضا لوجوه .
الوجه الأول : الإجماع على عدم الاكتفاء بالأقل من ( 1200 ) رطل ب