. . . . . . . . . .
شرح
الوسائل توثيق منه لهم ، وأخرى : على مسلكنا من عدم الاعتماد على مراسيله ، كمراسيل غيره ، لما ثبت من روايته عن غير الثقة أيضا ، إما غفلة ، أو اعتقادا منه بوثاقة من ليس بثقة عندنا ، فيحتمل أن تكون الوسائط في مراسيله من هذا القبيل - ومن جملتها هذه - وهذا يكفي في إسقاطها عن الحجية .
فإن قلنا بمسلك المشهور فهل هناك معارضة بين الروايتين أولا ؟ الصحيح هو الثاني ، لا لما قيل « 1 » من لزوم حمل المرسلة على الرطل ( العراقي ) لأن المرسل فيها ( ابن أبي عمير ) وهو من أهل العراق ، بضميمة استظهار أن مراده عن ( بعض أصحابنا ) بعض مشايخه الذين هم عراقيون أيضا وعرف السائل في الكلام مع الحكيم العالم بعرف المخاطب مقدم على المتكلم ، أو بلده ، فالإمام ( عليه السلام ) وإن كان في المدينة إلا أن السائل حيث أنه كان من أهل العراق فأجابه على عرفه ، وكذلك الكلام في الصحيحة ، إذ السائل فيها ( محمد بن مسلم ) وهو طائفي - كما قيل - والطائف من قرى مكة ، فيحمل الرطل على عرفه - أي الرطل المكي - لما فيه : أولا من عدم ثبوت أن المخاطب في المرسلة من أهل العراق ، وإن كان المرسل عراقيا ، إذ لا ظهور في أن المراد من ( بعض أصحابنا ) هم مشايخ ابن أبي عمير ، وهكذا لم يثبت : ان ( محمد بن مسلم ) من أهل الطائف ، بل عن جماعة أنه كوفي ، وثانيا : لا نسلم تقديم عرف المخاطب على المتكلم ، بل الظاهر جريان المخاطبات على العكس ، وان الملحوظ فيها عرف المتكلم ، ما لم يقم دليل على الخلاف . بل للجمع العرفي بينهما برفع إجمال كل منهما بصراحة الأخرى . ( بيانه ) : أن كلا منهما صريح في العدد ، ومجمل في المعدود ، لإجمال لفظ ( الرطل ) في كل من الروايتين على الفرض من حيث احتمال إرادة أحد الثلاثة ( العراقي ، والمدني ، والمكي ) إلا أن المرسلة صريحة في اعتبار ( 1200 ) رطل ، وأنه لا يكفي الأقل ، لأنها في مقام التحديد وإن كان مجملا من حيث المراد من الرطل ،
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 1 ص 169 - الطبعة السادسة .