تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
و ( منها ) : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات » « 1 » . وهناك روايات أخر وردت على المضامين السابقة وأعرضنا عنها خوف الإطالة وإن شئت فراجع الأبواب المذكورة وغيرها وفي هذه غنى وكفاية في الدلالة على المطلوب . هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني : ففي ذكر ما توهم دلالته من الاخبار على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس . وهي أيضا على طوائف : ( الأولى ) : ما روي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » . مدعيا استفاضته عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كما عن الفيض الكاشاني ودلالته على حصر منجس الماء في التغير بأحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ، فمجرد الملاقاة مع النجس لا يكون موجبا لنجاسته وإن كان قليلا . والجواب عنها انها ضعيفة السند لأنها عامي مرسل ، إذ لم تنقل في شيء من كتب أحاديثنا لا مسندا ولا مرسلا ، فكيف بالاستفاضة . والظاهر أنها لم تكن مستفيضة حتى عند العامة . ومما يقضى منه العجب دعوى الكاشاني استفاضته مع إحاطته التامة بالأخبار ، وكيف كان فهي ساقطة سندا . مضافا إلى ما ستعرف من ضعف دلالتها عند الجواب عن الطائفة الثانية . ( الثانية ) : الأخبار الكثيرة الواردة من طرقنا المعتبرة الدالة على حصر ما يوجب نجاسة الماء في التغير وإن كان الماء قليلا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1017 باب 13 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 101 باب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 .